اسرار | انشقاق ناعم من قلب صنعاء.. (السامعي) يحذر الحوثيين من زوال وشيك ويكشف اتساع رقعة البطش

اسرار | انشقاق ناعم من قلب صنعاء.. (السامعي) يحذر الحوثيين من زوال وشيك ويكشف اتساع رقعة البطش

صنعاء — تقرير خاص

في اختراقٍ لافت لخطاب الاستعلاء السياسي المعتاد داخل العاصمة المحتلة صنعاء، وجّه القيادي البارز وعضو ما يُسمى "المجلس السياسي الأعلى" للمليشيا، سلطان السامعي، تحذيرات غير مسبوقة للقيادات الحوثية والأجهزة المخابراتية من زوالٍ وشيك لنظامهم، مقراً بانتشار الظلم والتنكيل في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

خطاب مفصلي من قلب صنعاء

خاطب السامعي القيادات والأجهزة الأمنية الحوثية خلال فعالية رسمية قائلاً: "الظلم زوال لكل نظام.. اتقوا الله في هذا الشعب، فإن دعوات المظلومين والمعتقلين ستعود بالنكال على الحاكمين". وتكمن أهمية هذه التصريحات في كونها إقراراً ضمناً وصريحاً من أعلى هرم السلطة الحوثية بتفشي القمع والانتهاكات المسكوت عنها.

سجل القمع الحوثي بالأرقام والوقائع

تأتي تحذيرات السامعي متزامنة مع بيانات حقوقية صادمة تتكشف عن حجم الجرائم المرتكبة خلف أسوار السجون السرية:

جرائم الاختطاف والاحتجاز: وثقت التقارير تسجيل 4,785 حالة اختطاف واحتجاز تعسفي خلال عام 2025 وحده (بينهم 217 طفلاً)، ليرتفع الإجمالي التراكمي للمختطفين منذ الانقلاب إلى أكثر من 18 ألف شخص.

التعذيب وتصفية المعتقلين: تُوفي 394 معتقلاً تحت التعذيب بين عامي 2018 و2025 (من بينهم 12 طفلاً و9 نساء)، إضافة إلى تسجيل 24 حالة وفاة داخل المعتقلات خلال العام الجاري، وإصابة 218 مختطفاً بإعاقات دائمة أو فقدان للذاكرة.

استهداف الصحافة: تعرّض أكثر من 55 صحفياً لعمليات تعذيب ممنهجة في معتقلات الجماعة لإسكات أي صوت ينقل واقع المأساة المعيشية.

خريطة المسارح السرية: تُدير المليشيا شبكة احتجاز واسعة تضم 203 مسارح قمعية، تتوزع بين 74 سجناً رسمياً و125 معتقلاً سرياً بعيداً عن أي رقابة قانونية.

دلالات التصدع الداخلي

يرى محللون سياسيون أن هجوم السامعي العلني على جهاز الاستخبارات الحوثي يُشير إلى اتساع حدة الخلافات بين أجنحة الحكم في صنعاء، ويتماشى مع تصاعد الاحتقان الشعبي والجرائم الاقتصادية ومصادرة أموال الخصوم. كما يُمثل تصريحه وثيقة إدانة دامغة تُعزز المطالب الدولية بفتح ملف السجون السرية ومحاسبة قيادات المليشيا على جرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين.