اسرار | بالاسماء والتفاصيل- ضربة جوية موجعة تُسقط قائد لواء حوثي بارز في مأرب ومجلس الدفاع يوجه بتوسيع (الردع الصاروخي)
مأرب | متابعات خاصة
تلقت قيادة مليشيا الحوثي الإرهابية ضربة استباقية مسددة في جبهات محافظة مأرب، أدت إلى إصابة قيادي عسكري نافذ ينحدر من صعدة ومصرع اثنين من مرافقيه، وسط توجيهات سياسية وعسكرية عالية المستوى ببدء مرحلة جديدة من الردع الجوي لمصادر التهديد الحوثي.
وأكدت مصادر ميدانية حصرية نقل عنها الصحفي فارس الحميري، أن طائرة مسيّرة تابعة للقوات الحكومية نفذت ضربة دقيقة استهدفت ثكنة عسكرية للمليشيا عند مدخل نفق أرضي في إحدى جبهات مأرب.
وأسفر الهجوم عن إصابة القيادي الحوثي «القاسم المراني» (المعين من الجماعة برتبة عميد وقائد ما يُسمى اللواء الثالث ألوية الفتح) بشظايا بالغة في الجزء العلوي من جسده، نُقل على إثرها إلى مستشفى 48 في صنعاء، فيما لقي اثنان من حراسته حتفهم فوراً.
وتأتي الضربة في وقت بدأت فيه القوات الحكومية توسيع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة في رصد واستهداف تحركات وثكنات ومواقع مليشيا الحوثي، بالتزامن مع تصعيد عسكري حوثي وُصف بأنه من الأعنف منذ سنوات.
وشمل التصعيد الحوثي، خلال الأيام الماضية، استهداف معسكرات للقوات الحكومية في مأرب وحضرموت، ومخيمات للنازحين في مأرب، إلى جانب هجمات طالت ميناء المخا ومناطق مدنية في الحديدة ومواقع عسكرية في جبهات متفرقة.
وفي السياق ذاته، وجّه مجلس الدفاع الوطني، اليوم الثلاثاء، بتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد الحوثية، بالتنسيق بين مختلف المحاور والتشكيلات العسكرية، في ظل استمرار هجمات الجماعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على المنشآت الحيوية والأعيان المدنية ومخيمات النازحين.
كما كلّف المجلس الحكومة والسلطات المحلية والجهات المعنية بسرعة حصر الأضرار الناجمة عن الاعتداءات الحوثية ومعالجتها، وإعادة تأهيل المنشآت والمرافق العامة والخدمية المتضررة، وتقديم الرعاية الطبية اللازمة للجرحى، إلى جانب العناية بأسر القتلى الذين سقطوا جراء تلك الاعتداءات في مختلف المحافظات، والعمل على الحد من آثارها الإنسانية والاقتصادية على المواطنين.
وشدد مجلس الدفاع الوطني على ضرورة إبقاء الجاهزية العسكرية والأمنية عند أعلى مستوياتها في مختلف الجبهات والمحاور، وتعزيز منظومة الإنذار المبكر، ورفع مستوى حماية المنشآت الحيوية والسيادية والأعيان المدنية.
وفي قرار يعكس اتجاهًا نحو تشديد المواجهة، أمر المجلس بتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد، وتكثيف العمل الاستخباراتي والأمني لملاحقة الخلايا وشبكات التهريب والإمداد والدعم الداخلي للمليشيا، مع ربط هذه الإجراءات بمسار قضائي سريع وفعال، بما يعزز تكامل الأدوات العسكرية والأمنية والقانونية للدولة في مواجهة التهديدات الحوثية.