اسرار | شلل في شريان مأرب الحيوي: قطّاع طرق يعمقون أزمة الوقود والغاز بالتزامن مع تصعيد حوثي جنوب المحافظة

اسرار | شلل في شريان مأرب الحيوي: قطّاع طرق يعمقون أزمة الوقود والغاز بالتزامن مع تصعيد حوثي جنوب المحافظة

غياب أمني يثير التساؤلات.. احتجاز الشاحنات وتقليص محطات الوقود يهددان بصدمة تموينية في مأرب والمحافظات المجاورة.

مأرب | متابعات خاصة

شُلت الحركة المرورية على خط "صافر" الدولي بمحافظة مأرب إثر إقدام جماعات مسلحة على قطعه ونصب نقاط تفتيش عشوائية منذ أكثر من 48 ساعة، في خطوة خطيرة تزامنت مع تصعيد ميداني وتقدم أحرزته جماعة الحوثي في جبهات جنوب المحافظة، ما أسفر عن تفاقم أزمة خانقة في مادتي الغاز المنزلي والبنزين.

انتقائية في التفتيش وغياب للردع الرسمي

وفرضت العناصر المسلحة سيطرتها على حركة السير على الخط الحيوي، ممارسةً فرزاً انتقائياً يسمح بمرور بعض المسافرين وشاحنات البضائع ويمنع أطرافاً أخرى وفق معايير غير معلنة، وسط صمت مريب وغياب تام للتدخل من قبل الأجهزة الأمنية أو العسكرية لحسم الموقف وإعادة فتح الطريق.

اختناق تمويني وتقليص لمحطات التوزيع

وأفادت مصادر مطلعة بأن هذا القطع المفاجئ تسبب في أزمة تموينية حادة في مادة الغاز المنزلي امتدت من مأرب إلى عدة محافظات مجاورة، إلى جانب شلل شمل إمدادات البنزين. ودفع هذا التدهور شركة النفط بمأرب إلى اتخاذ إجراءات اضطرارية تمثلت في تقليص عدد محطات الوقود العاملة بشكل حاد، ما أدى إلى ازدحام شديد أمام المنافذ المتبقية.

صمت حكومي وتوقيت يطرح الاستفهامات

وفي الوقت الذي تسود فيه حالة من الاستياء الشعبي، لم تصدر السلطات المحلية أو الجهات الأمنية في مأرب أي بيان رسمي يوضح طبيعة هذه التحركات أو يكشف هوية الجهات المتورطة في قطع الخط الدولي.

ولفتت المصادر إلى أن تكرار سيناريو قطع هذا الشريان الحيوي مع كل تحرك عسكري في الجبهات يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى التنسيق بين هذه التحركات الميدانية والتطورات العسكرية المتزامنة، وما إذا كان الشلل التمويني يُدار كأداة للضغط الداخلي مع تصاعد المعارك.