اسرار | تقصٍّ أمريكي يكشف: إيران تعيد رسم خريطة التصعيد باليمن وتُجهّز الحوثيين لجولة جديدة ضد السعودية

اسرار | تقصٍّ أمريكي يكشف: إيران تعيد رسم خريطة التصعيد باليمن وتُجهّز الحوثيين لجولة جديدة ضد السعودية

تحت غطاء الهدنة.. كيف تُعيد طهران هيكلة "جبهات الساحل" لتهديد الأمن الإقليمي؟

تقارير استخباراتية تفضح استغلال طهران لـ"مذكرات التهدئة" كغطاء تكتيكي لتزويد الجماعة بصواريخ وأسلحة بحرية، بالتوازي مع تنسيق إقليمي عابر للحدود يشمل ميليشيات العراق ولبنان.

المصدر: واشنطن — وكالات

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، عن تحركات إيرانية مكثفة لتعزيز القدرات العسكرية والعملياتية لجماعة الحوثي في اليمن، في مؤشر على إعادة ترتيب الأوراق الميدانية وتجهيز الساحات لإعادة تصعيد مستهدف ضد المملكة العربية السعودية.

ووفقاً للتقرير الصحفي، أشرف الحرس الثوري الإيراني بشكل مباشر على نشر صواريخ، وأسلحة بحرية، ومنصات لإطلاق الطائرات المسيرة في مواقع استراتيجية تطل على الشريط الساحلي الغربي للبحر الأحمر.

تنسيق استخباراتي وتحديد لأهداف حيوية

وأفاد المسئولون بأن عناصر جماعة الحوثي زودت طهران ببيانات استخباراتية دقيقة وقوائم بنك أهداف تضم موانئ ومنشآت طاقة حيوية داخل الأراضي السعودية، إلى جانب تقديم مشورات حول آليات تحصين مواقع الإطلاق والاحتماء من أي رد عسكري سعودي محتمل؛ ما يعكس مستوى غير مسبوق من العمليات المشتركة والتكامل الاستخباراتي بين الطرفين.

وأظهرت معلومات استخباراتية واعتراضات للاتصالات اطلعت عليها الصحيفة الأمريكية أن قيادات رفيعة من الحرس الثوري الإيراني وصلت إلى مناطق سيطرة الحوثيين بالتزامن مع اتصالات مكثفة مع ميليشيات عراقية محسوبة على إيران، لإنشاء غرفة عمليات إقليمية موحدة تُدار مركزياً من طهران.

الهدوء الظاهري.. غطاء لتجديد الترسانة

وأشار التقرير إلى أن طهران استغلت مناخ الهدوء النسبي الذي أعقب مذكرات التفاهم السابقة لإعادة تثبيت أقدام حلفائها، حيث جرى إرسال مستشارين عسكريين إلى كل من اليمن والعراق ولبنان للاتفاق على الاستراتيجيات التصعيدية القادمة وتحديد توقيت تفعيل التهديدات.

قراءة تحليلية: تحديات صريحة للرياض واستراتيجية "الجبهات المتعددة"

يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن المعطيات الجديدة تؤكد القواعد الراسخة للعقيدة العسكرية الإيرانية، والتي تتلخص في:

استغلال التهدئة: التعامل مع الهدن والمفاوضات السياسية كمحطات مؤقتة للتسلح وإعادة التمركز، لا كمسارات حقيقية للسلام المستدام.

تحول دور الحوثيين: انتقالم الجماعة من طرف في صراع محلي إلى رأس حربة تنفيذي يهدد أمن الطاقة العالمي والأمن الاقتصادي الخليجي.

استراتيجية وحدة الساحات: تفعيل جبهات ضغط متعددة (اليمن، العراق، لبنان) في وقت واحد لإرباك الخصوم وتحقيق مكاسب تفاوضية دون التورط في مواجهة مباشرة.

يضع هذا الكشف القادة في الرياض أمام تحدٍّ استراتيجي مزدوج؛ يتراوح بين تعزيز المنظومات الدفاعية لحماية البنية التحتية للحقول والموانئ، وإعادة تقييم جدوى المسارات Diplomatic والتهدئة التي اتُّخذت كغطاء لمخططات عسكرية هجومية.