اسرار | يوم دامٍ وفوضى أمنية: جرائم غامضة وانتحارات مأساوية تهز إب في ظل انفلات أمني تحت سيطرة الحوثيين
إب | متابعات خاصة
سجلت محافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي يومًا دامياً شهد مأساتين متزامنتين لوفاة شابين في ظروف غامضة وملابسات صادمة، مما أثار موجة غضب واسعة وسط مطالبات شعبية ملحة بالتحقيق الشفاف، وتزايد المخاوف من حالة الانفلات الأمني والتدهور المعيشي والنفسي الذي يطوق المحافظة.
وأفادت مصادر محلية بأن الأهالي فُجعوا بالعثور على جثمان الشاب وائل محمد الناهي ملقى بالقرب من منزله في منطقة مفرق حبيش بمديرية المخادر (شمال إب)، متأثرًا بإصابة بليغة بطلق ناري. وفي الوقت الذي تكتمت فيه الجهات الأمنية التابعة للمليشيا عن تفاصيل الجريمة، يسود الغموض ما إذا كانت الواقعة تصفيات جسدية أم حادثة جنائية تعمدت المليشيا طمس معالمها.
وفي فاجعة أخرى بالتزامن، عثر مواطنون في منطقة الربادي بمديرية جبلة (جنوب غرب إب) على شاب متوفياً عقب تعليقه بحبل على إحدى الأشجار، في مشهد مأساوي يرجح فرضية إنهاء حياته شنقاً. وتأتي هذه الواقعة المؤلمة في ظل ضغوط معيشية ونفسية قاسية تفرضها ظروف الحرب وغياب الحماية الاجتماعية والأمنية.
وقال السكان إن الشاب عُثر عليه مربوطًا إلى شجرة، في مشهد يرجح، وفق المعطيات الأولية، فرضية إقدامه على إنهاء حياته شنقًا، غير أن ملابسات الواقعة ودوافعها لم تتضح بشكل نهائي، وسط مطالبات بالتحقيق وعدم الاكتفاء بالرواية الأولية للحادثة.
وتأتي الحادثتان في وقت تعاني فيه مناطق واسعة من محافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي من تدهور أمني واجتماعي متواصل، مع تزايد شكاوى السكان من انتشار الجرائم وحالات العنف والاضطرابات الاجتماعية، وسط اتهامات للمليشيا بالتسبب في بيئة أمنية ومعيشية ضاغطة.
وطالب الأهالي بكشف نتائج التحقيقات في الحادثتين وتحديد المسؤولية، مؤكدين أن ترك مثل هذه الوقائع دون توضيح يضاعف حالة الخوف والقلق بين المواطنين، ويزيد من الغموض المحيط بالوضع الأمني في المحافظة.