اسرار | بالاسماء والتفاصيل- أمر قبض عسكري يضع قيادات محسوبة على (الإصلاح) أمام اختبار القضاء.. والمصادر تؤكد: لا أحد فوق القانون

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- أمر قبض عسكري يضع قيادات محسوبة على (الإصلاح) أمام اختبار القضاء.. والمصادر تؤكد: لا أحد فوق القانون

تعز | تقرير اخباري 

دخلت ملفات الانتهاكات والتعذيب المنسوبة لقيادات أمنية وعسكرية بمحافظة تعز مرحلة مفصلية، عقب صدور أمر ضبط قهري صادم عن نيابة الاستئناف العسكرية بحق خمسة مسؤولين وضباط بارزين، إثر امتناعهم عن الحضور للتحقيق في القضية رقم (69) لسنة 2025م، تمهيداً لمباشرة إجراءات محاكمتهم غيابياً.

ويأتي هذا الإجراء القضائي الحاسم ليشكل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة مؤسسات الدولة على إنفاذ سيادة القانون على كبار النافذين، والحد من مظاهر الإفلات من العقاب في المناطق المحررة.

تفاصيل القرار والأمر القهري

استند أمر النيابة إلى نص المادة (70) من قانون الإجراءات الجزائية، مستهدفاً قائمة ضمت أسماء قيادية وعسكرية بارزة، جاء في مقدمتها:

العقيد عبدالله سعيد الوهباني: مدير أمن مديرية الشمايتين.

علوي علي الجبولي: أحد منتسبي اللواء الرابع مشاة جبلي (وهو الشقيق الأصغر لقائد اللواء العميد أبوبكر الجبولي).

ثلاثة أفراد آخرين من منتسبي اللواء ذاته: (بديع محمود، عبدالباري عبدالله شعلان، ومحمد عبدالسلام دعيش).

وقد قضت القرارات القضائية بتكليف المباحث العسكرية ومأموري الضبط القضائي بضبط المطلوبين وإحضارهم قهراً، مع الترخيص الصريح باستخدام القوة اللازمة للتغلب على أي مقاومة قد تُبدَى أثناء التنفيذ، وإلزام كافة الأجهزة الأمنية والسلطات العامة بتقديم الدعم والإسناد الميداني الكامل.

أصل القضية: تعذيب قيادي أمني في المقاطرة

وتعود خلفية هذه الأوامر القضائية الصارمة إلى اتهامات قائمة بضلوع المذكورين في وقائع تعذيب جائرة طالت الرائد طارق أحمد ثابت، مدير البحث الجنائي بمديرية المقاطرة.

وفي هذا الصدد، وضع الناشط الحقوقي عبدالغني المعبقي الحميدي هذه المستجدات أمام مجلس القيادة الرئاسي، ووزارة الدفاع، والرأي العام الدولي، مؤكداً أن القضية تتجاوز نطاق الخلافات السياسية وتصفية الحسابات، لتمس مباشرة صلب هيبة الدولة ومصداقية سلطتها القضائية.

المعبقي: القضاء أمام اختبار الهيبة أو السقوط

وأكد المعبقي، استناداً إلى وثائق يمتلكها، أن بعض المتهمين سبق وأن صدرت بحقهم أوامر قبض سابقة تم تعطيلها، متسائلاً عن مدى جاهزية وكفاءة الأجهزة الأمنية والعسكرية في (التربة، تعز، وحملة طور الباحة) لتنفيذ أحكام القانون دون مهابة للغطاء السياسي أو العسكري للمطلوبين.

وقد تلخصت أبرز المواقف والتحذيرات الحقوقية في المحاور التالية:

المسار القانوني هو الخيار الوحيد: إثبات البراءة يتطلب الامتثال أمام المحكمة وتفنيد الاتهامات عبر القنوات الرسمية، وليس عبر الاحتماء بالنفوذ أو التواري خلف الرتب العسكرية.

خطورة تعطيل الأحكام: حماية المطلوبين أو عرقلة الضبط القضائي يُعد جُرمًا أشد خطورة من الجريمة الأصلية، كونه يجهز على ما تبقى من ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.

ملفات متراكمة: وجود ملفات وقضايا أخرى موثقة تنتظر فتح التحقيقات، تشمل ادعاءات بالاحتجاز القسري، والنهب، واستغلال النفوذ بصورة غير قانونية.

مناشدات دولية وتعهدات بالتوثيق

واختتم التقرير بدعوة صريحة وجهها المعبقي إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ووزير الدفاع، إضافة إلى الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمبعوث الأممي، والمنظمات الحقوقية، يطالبهم فيها بالضغط المباشر لضمان تنفيذ أوامر القضاء وعدم السماح بإفلات المتهمين.

كما تعهد بمواصلة توثيق كافة مراحل هذه القضية وإحالتها للمحافل الوطنية والدولية، مع رصد أداء الأجهزة المكلفة بالقبض لبيان ما إذا كانت ستفي بواجبه القانوني أم ستخضع للضغوطات والوساطات التي تُعطل مجرى العدالة.