اسرار | تحويل المحافظة إلى منصة إطلاق يُشعِل الرفض الشعبي.. استنفار أمني وتقييد للاتصالات في إب عقب إطلاق صواريخ باتجاه الساحل الغربي

اسرار | تحويل المحافظة إلى منصة إطلاق يُشعِل الرفض الشعبي.. استنفار أمني وتقييد للاتصالات في إب عقب إطلاق صواريخ باتجاه الساحل الغربي

إب | خاص / تقرير 

فرضت مليشيا الحوثي حالة استنفار أمني غير معلنة في أحياء وشوارع مدينة إب (وسط اليمن)، مصحوبة بإجراءات قمعية مشددة، وذلك عقب موجة غضب ورفض شعبي عارم أثارها تحويل المليشيا لأرياف ومرتفعات المحافظة إلى منصات لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه الأعيان المدنية والموانئ في الساحل الغربي والمحافظات المحررة.

انتشار مكثف ودوريات معتمة

ونقل شهود عيان وسكان محليون أن المدينة شهدت حركة غير عادية، تمثلت في نشر أطقم ودوريات إضافية تابعة لما يُسمى بـ"قوات النجدة"، إلى جانب سيارات وباصات سوداء معتمة تُستغل في عمليات التعقب والاستخبارات، وتجوب شوارع المدينة وأحياءها الرئيسية في محاولة لرصد التحركات وإرهاب السكان. كما أقامت المليشيا نقاط تفتيش فجائية عند المداخل الرئيسية للماحافظة والمحاور المؤدية إلى أريافها.

رقابة رقمية وابتزاز لأصحاب المحال

وفي إطار مساعيها لإحكام القائمين على المليشيا قبضتهم الأمنية والتكتم على مواقع إطلاق الصواريخ، ألزمت المليشيا مالكي المحال التجارية والمؤسسات في الشوارع العامة بتشغيل كاميرات المراقبة وتوجيهها نحو الطرقات على مدار الساعة لفرض رقابة صارمة على الحركة.

وبالتوازي مع ذلك، أطلقت أجهزة المليشيا الشائعات في أوساط المواطنين تدعي من خلالها الخضوع لرقابة إلكترونية شاملة على الاتصالات وشبكات الإنترنت، وتوعدت بملاحقة واعتقال كل من ينشر أو يتداول عبر وسائط التواصل الاجتماعي معلومات أو صوراً تُوثق لحظات إطلاق الصواريخ أو تُحدد مواقع المنصات المستحدثة.

سخط شعبي وتخوف من اتخاذ السكان دروعاً بشرية

وجاء هذا الهستيريا الأمنية بعيد كشف ناشطين وسكان محليين على منصات التواصل الاجتماعي عن قيام المليشيا بتنسيق عمليات إطلاق صواريخ باليستية ومسيرات من مواقع ومستودعات عسكرية مستحدثة في مرتفعات إب وأريافها باتجاه مدينة المخا ومينائها الحيوي. وعبر المواطنون عن رفضهم القاطع لاستغلال مناطقهم الآهلة بالسكان كـ"دروع بشرية" ومسرح لإطلاق الاعتداءات، مما يُعرض حياهم وممتلكاتهم لمخاطر الرد العسكري والدمار.

تصعيد ميداني وتحشيد نحو الجبهات

ويربط مراقبون هذا الاستنفار الأمني الداخلي بالتصعيد العسكري المتصاعد الذي تنفذه المليشيا الحوثية على امتداد خطوط التماس والجبهات المحاذية لمحافظة إب (تعز، الحديدة، والضالع)؛ حيث تتواصل عمليات التحشيد القسري وإرسال التعزيزات والعتاد الثقيل من المحافظة نحو منافذ القتال، في محاولة لإحداث اختراقات ميدانية تُغطي على حالة الاحتقان الداخلي المتزايد ضد وجودها.