اسرار | بالتفاصيل- إشادة أممية بجهود قوات المقاومة الوطنية وخفر السواحل في خنق شبكات تهريب المخدرات بالبحر الأحمر
متابعات | أكد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) أن العمليات المشتركة التي تنفذها قوات المقاومة الوطنية بالتنسيق مع خفر السواحل اليمني، أحدثت أثراً إقليمياً واسعاً في شل حركة شبكات الجريمة المنظمة وتعطيل مسارات تهريب المخدرات عبر البحر الأحمر، إثر إحباط شحنات ضخمة قبل وصولها إلى وجهاتها المستهدفة.
وأوضح المكتب الأممّي، في تقرير استراتيجي حديث حمل عنوان "ما وراء الظاهر: كيف يعرقل اليمن تهريب المخدرات في البحر الأحمر"، أن عمليات الاعتراض البحري التي تقودها القوات اليمنية تمثل نموذجاً دولياً حاسماً لتأمين أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً وأهمية في العالم.
ضربات استباقية: تفاصيل أضخم الشحنات المضبوطة
وسلط التقرير الضوء على أبرز العمليات العسكرية البحرية التي شكلت ضربة موجعة لشبكات التهريب، ومنها:
• عملية 4 سبتمبر 2025: نجاح خفر السواحل والمقاومة الوطنية في اعتراض مركب شراعي قبالة سواحل (المخا والخوخة)، وضبط 432 كيلوغراماً من مادة "الميثامفيتامين" المخدرة (الشبو)، والتي كانت مخبأة باحترافية عالية داخل حجرات سرية.
• عملية 30 أكتوبر 2025: اعتراض قارب تفوق سرعته العادية بالتنسيق مع الأمن المحلي، وأسفرت العملية عن مصادرة 139 كيساً من الحبوب المخدرة المعبأة داخل عوازل حرارية، والقبض على 4 مهربين يمنيين.
وأشار التقرير إلى أن شبكات الجريمة باتت تعتمد على قوارب الصيد والسفن الشراعية الصغيرة للتمويه وإخفاء الممنوعات وسط البضائع التجارية، وهو ما واجهته القوات المشتركة بيقظة أمنية متقدمة.
بناء القدرات وإدارة الأدلة الجنائية
وبيّن المكتب الأممي أن الدعم المستمر الذي يقدمه لخفر السواحل اليمني عبر "البرنامج العالمي لمكافحة الجريمة البحرية" يركز على تطوير تقنيات الرصد، ورفع كفاءة عمليات الصعود والتفتيش، وصيانة زوارق الدوريات، بالإضافة إلى التدريب على إدارة الأدلة لضمان ملاحقة المتورطين قضائياً وتجفيف الموارد المالية لتلك العصابات.
عمر علودات (مسؤول البرامج في مكتب UNODC): "تهريب المخدرات عبر البحر يغذي الجريمة المنظمة ويهدد الاستقرار الإقليمي بشكل مباشر، ودعمنا للسلطات اليمنية يهدف لتمكينها من اعتراض السموم وشل حركتها في عرض البحر قبل وصولها إلى اليابسة، حيث تصبح آثارها أكثر تعقيداً وكارثية على المجتمعات".

واختتم التقرير بالتأكيد على أن كل شحنة يتم اعتراضها قبالة السواحل اليمنية لا تحمي الداخل اليمني فحسب، بل تمتد لحماية دول الجوار والأمن الإقليمي، معتبراً الاستثمار في بناء قدرات القوات البحرية اليمنية ركيزة أساسية لاستقرار الملاحة الدولية.