اسرار | بالاسماء والتفاصيل- وهم (العفو العام) الحوثي .. ناشط مشهور يكشف تعرضه للإقامة الجبرية والمنع من السفر بالحديدة | كواليس الفخ
متابعات خاصة | كشف الناشط والمؤثر الرقمي اليمني، محمد نجيب الشرفي، عن وقوعه في فخ ما يسمى بـ"العفو العام" الصادر عن مليشيا الحوثي، مؤكداً تعرضه لقيود أمنية مشددة وإقامة جبرية صادرت حريته في التنقل والعمل الإنساني منذ عودته إلى محافظة الحديدة.
كواليس الفخ والمنع عند المنافذ
وأوضح الشرفي، في مقطع فيديو حظي بتداول واسع، أنه عاد إلى مسقطه في مناطق سيطرة الحوثيين بناءً على ضمانات وتعهدات رسمية بعدم التعرض له، والتزامه بتقديم "ضمين قبلي" وفقاً لشروط الجماعة. إلا أنه فوجئ بتحويل المحافظة إلى سجن كبير له، حيث وُضع تحت الإقامة الجبرية ومُنع كلياً من مغادرة الحديدة.
وفي تفاصيل القيود المفروضة عليه، أشار الناشط اليمني إلى أن عناصر المليشيا في منفذ "جبل رأس" اعترضوا طريقه أثناء محاولته السفر إلى العاصمة المؤقتة عدن لاستخراج جواز سفر، وأجبروه على العودة بحجة عدم امتلاكه "تصريحاً أمنياً" للمغادرة.
دورات ثقافية بلا جدوى
وأضاف الشرفي أنه انصاع لشروط المليشيا وسعى لاستخراج التصريح المطلوب، بل والتحق بـ"الدورات الثقافية" (الطائفية) التي تفرضها الجماعة على العائدين لتسوية أوضاعهم، إلا أن كل تلك المحاولات قوبلت بالرفض والمماطلة المستمرة من قِبل المشرفين الحوثيين.
ولم تتوقف القيود عند حد منع السفر، بل امتدت لتطال نشاطه المجتمعي؛ حيث أكد الشرفي أن المليشيا عرقلت برنامجه الإنساني الذي يقدمه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والمخصص لـ:
• رعاية المشردين في الشوارع وإعادة تأهيلهم.
• البحث عن أسر المسنين والمصابين باضطرابات عقلية وإعادتهم لذويهم.
حيث اشترطت الجماعة استخراج تراخيص معقدة، ثم رفضت منحها له بناءً على تصنيفه الأمني ضمن "العائدين".
صدمة وندم: أعرب الشرفي في ختام حديثه عن ندمه الشديد جراء تصديق وعود الحوثيين والعودة إلى مناطق سيطرتهم، مؤكداً أن ما يتعرض له هو مصادرة كاملة لحقوقه الدستورية كمواطن يمني في السفر والتنقل، وموجهاً نداءً لإنهاء معاناته المستمرة تحت وطأة هذا الحصار الداخلي.
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على شهادات لعديد من العائدين إلى مناطق سيطرة الحوثيين، والذين يؤكدون تحول لافتات "العفو العام" إلى مجرد مصيدة أمنية لاعتقال المعارضين أو وضعهم تحت الرقابة اللصيقة وسلب حرياتهم.