اسرار | طبول الحرب تقرع في البحر الأحمر: الاستخبارات الإسرائيلية تحسم خطط نقل المعركة إلى اليمن وتضع قادة الحوثي في (مرمى الاغتيالات)
متابعات | الشؤون الإقليمية والاستراتيجية
تتجه الساحة اليمنية بخطى متسارعة إلى صدارة "بنك الأهداف" والاهتمامات العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع تحولات دراماتيكية في العقيدة الأمنية لتل أبيب عقب مواجهاتها المحتدمة في غزة ولبنان وإيران. وفي هذا السياق، كشفت تقارير وإعلام عبري عن استعدادات أمنية واستخباراتية غير مسبوقة داخل أروقة جيش الاحتلال الإسرائيلي، تهدف إلى نقل الثقل العملياتي إلى جبهة الجنوب، وتوجيه ضربات قاصمة ومباشرة لمليشيا الحوثي في اليمن.
تحديث خطط الهجوم: اليمن جبهة رئيسية لا ثانوية
وفقاً لتقرير موسع نشرته القناة "14" الإسرائيلية، فإن المؤسسة الأمنية رفعت مستوى جاهزيتها إلى الدرجة القصوى لشن عمليات عسكرية واسعة النطاق في اليمن. وجرى في هذا الصدد تحديث شامل ومستمر للخطط العملياتية الجوية والبحرية، بحيث تصبح جاهزة للتنفيذ اللحظي فور صدور الضوء الأخضر من المستوى السياسي.
ولم يعد يُنظر في تل أبيب إلى اليمن باعتباره "ساحة ثانوية" أو معركة استنزاف بعيدة المدى، بل تصنفه الدوائر الأمنية اليوم كـ "جبهة مواجهة رئيسية ومباشرة" تشكل تهديداً استراتيجياً متنامياً لارتباطها العضوي بمنظومة الصواريخ والمسيرات الإيرانية في المنطقة.
الحساب المفتوح: بنك الأهداف الإسرائيلي في اليمن
أفادت شبكة "i24 News" العبرية بأن حزمة الأهداف المحدثة لدى سلاح الجو الإسرائيلي لا تقتصر على الردع الموضعي، بل تهدف إلى شل القدرات العسكرية الحوثية وفرض معادلة اشتباك جديدة كلياً. وتشمل هذه الأهداف:
• شرايين الاقتصاد والإمداد: شن هجمات بعيدة المدى تضرب عمق البنى التحتية الحيوية، وفي مقدمتها موانئ الحديدة ورأس عيسى، ومنشآت الطاقة والوقود.
• القدرات العسكرية: تدمير منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، ومخازن الطائرات المسيّرة، ومراكز الاتصال والسيطرة التابعة للمليشيا.
• رأس الهرم (تصفية القيادات): إدراج القادة البارزين للمليشيا ضمن قوائم الاغتيال المباشر.
وعيد وزير الدفاع: جاءت هذه التحركات بالتزامن مع تصريحات حاسمة لوزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أكد فيها أن "حساب إسرائيل مع الحوثيين لا يزال مفتوحاً وسيدفعون ثمن أفعالهم". وذهب كاتس إلى أبعد من ذلك بالتلويح المباشر بتصفية زعيم الميليشيا عبد الملك الحوثي، قائلاً: "إذا أصبح ضمن دائرة الأهداف، فسيتم اغتياله".

سيناريوهات المرحلة المقبلة: معركة إقليمية شاملة
تؤكد القراءات التحليلية للإعلام العبري أن التحضيرات الإسرائيلية الراهنة تعني أن تل أبيب تستعد للمرحلة التالية من الحرب الإقليمية؛ حيث يُنظر إلى الضربات المتوقعة ضد الحوثيين كجزء من استراتيجية تفكيك أذرع النفوذ الإيراني المحيطة بإسرائيل بصورة تزامنية ومتكاملة.
وفي ظل إصرار مليشيا الحوثي على مواصلة الهجمات بالصواريخ والمسيّرات وتهديد الملاحة الدولية، فإن المنطقة باتت تقف على حافة مواجهة مباشرة وعنيفة، قد تتجاوز حدود الضربات الجوية المتقطعة إلى حرب استنزاف واسعة النطاق تُعيد تشكيل التوازنات الأمنية في البحر الأحمر والشرق الأوسط.