اسرار | انفلات أمني في تعز: هجوم مسلح واعتداء بالطعن يستهدف محطة غاز بوادي القاضي إثر خلاف على (الطابور)
تعز | أصيب عامل بجروح طعنية طالت جسده، وتعرضت محطة تعبئة غاز منزلي لهجوم مسلح عنيف وسط مدينة تعز، إثر خلاف نشب بين سائق مركبة واللجنة المنظمة حول أولوية الدور، مما فجّر حالة من الفوضى والذعر الشديد في أوساط المواطنين المتواجدين بمسرح الحادثة.
بداية الأزمة: محاولة تجاوز الطابور واعتداء بالطعن
وأفادت مصادر محلية بأن التوتر بدأ في "محطة الجبل للغاز المنزلي" الواقعة في منطقة وادي القاضي، حينما حاول أحد سائقي المركبات تجاوز دوره القانوني والاندفاع بالقوة إلى مقدمة طابور الانتظار. وعقب منعه من قِبل المشرفين، أقدم السائق على إغلاق بوابة المحطة بمركبته معطلاً حركة السير، وعندما حاول أحد العمال التدخل لتهدئة الموقف، باهته السائق بـ طعنة مباشرة، قبل أن يلوذ بالفرار مؤقتاً.
الهجوم المسلح ومطاردة العمال
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث عاد السائق الجاني بعد فترة وجيزة مسنوداً بعصابة مسلحة أطلقت النار وأثارت الرعب، لتتطور الأحداث كالتالي:
• الاعتداء المباشر: شن المسلحون هجوماً على العمال المتواجدين بالضرب والتنكيل، مما دفع السائقين والمواطنين للفرار من الموقع.
• المطاردة الكبرى: عاد المسلحون مجدداً بعد نحو ربع ساعة بتعزيزات إضافية، وقاموا بملاحقة العمال واقتحام محيط المحطة وسط حالة عارمة من الفوضى والهلع.
التدخل الأمني المتأخر
الوضع الميداني:
أكد شهود عيان أن قوات الأمن تدخلت في وقت لاحق عقب تفاقم الهجوم، حيث اشتبكت مع المسلحين وأجبرتهم على التراجع والمغادرة، لتتمكن لاحقاً من إعادة الهدوء النسبي إلى المحطة وتأمينها بعد ليلة دامية عاشها أبناء المنطقة.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على معضلة السلاح المنفلت وغياب الحسم الأمني الرادع في شوارع تعز، حيث تحولت الخلافات المدنية البسيطة وقضايا الخدمات الأساسية مثل الغاز والوقود إلى بؤر للمواجهات المسلحة التي تهدد حياة المواطنين الأبرياء.