اسرار | بالتفاصيل- الجوف على صفيح ساخن: الحوثيون يفجرون منزل الشيخ (بن فدغم) ويستهدفونه بمسيّرة وسط حشود (النكف) القبلي
الجوف | التحرير الإخباري
شهدت محافظة الجوف تصعيداً عسكرياً وقبلياً خطيراً، إثر قيام ميليشيا الحوثي بتفجير منزل الشيخ القبلي البارز حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، بالتزامن مع محاولة اغتياله بطائرة مسيّرة وسط حشود قبلية غفيرة تداعت لنصرته في منطقة الريان.
تفجير المنزل بانتقام قيادي
ونقلت مصادر محلية أن مسلحي الميليشيا أقدموا على تفجير منزل الشيخ "بن فدغم" في منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف، في عملية انتقامية أشرف عليها القيادي الحوثي البارز فارس مناع. وجاءت هذه الخطوة عقب إعلان الشيخ انشقاقه علناً عن الجماعة، وكشفه عن فظائع التعذيب والضغوط التي تعرض لها خلال فترة احتجازه التي استمرت نحو 50 يوماً في معتقلات الميليشيا بصنعاء.
تصعيد جوي ومحاولة اغتيال
وفي تطور ميداني لافت، حاولت الميليشيا تصفية الشيخ بن فدغم باستهدافه عبر طائرة مسيّرة مفخخة في منطقة الريان (شرق الجوف). وأفادت المصادر بأن الأجواء شهدت تحليقاً مكثفاً للمسيّرة فوق ساحة الاحتشاد القبلي، مما أدى إلى حالة استنفار قتالي واسع وتوتر شديد بين أبناء القبائل الذين تداعوا لحمايته.
زحف قبلي واستجابة لـ "النكف"
يأتي هذا الاستهداف العسكري في وقت تقاطرت فيه وفود قبلية حاشدة من مختلف المحافظات اليمنية إلى منطقة الريان، تلبيةً لداعي "النكف القبلي" الذي أطلقه الشيخ بن فدغم لرد الاعتبار. ومن أبرز القوى القبلية التي وصلت إلى الساحة:
• شبوة: قبائل بلحارث.
• المهرة: قبائل العوامر.
• وفود إضافية: حشود من مأرب وحضرموت.
• القبائل المحلية بالجوف: تلاحم واسع لقبائل دهم، المرازيق، وبني نوف.
معركة الكرامة و"شرارة النار"
وخلال اللقاءات الموسعة، أكد الشيخ بن فدغم على ضرورة استعادة هيبة القبيلة اليمنية وكرامتها في وجه صلف الميليشيا، مطالباً بإعادة "دخيلته" ورد الاعتبار الفوري له ولقبيلته. وحمّل القيادي الحوثي فارس مناع وقيادات أخرى المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، وموجهاً تحذيراً شديد اللهجة للميليشيا بقوله: "بداية النار شرارة"، مؤكداً أن الخيارات مفتوحة في حال عدم الاستجابة لمطالب الكرامة.
تأتي هذه التطورات العاصفة بعد أيام قليلة من تمكن الشيخ بن فدغم من مغادرة مناطق سيطرة الحوثيين، وفضحه لأساليب الميليشيا في انتزاع اعترافات كاذبة منه تحت التعذيب والإكراه فيما يتعلق بالقضية المثيرة للجدل والمعروفة بـ "ميراث صدام حسين"، وهو الملف الذي أعاد استنهاض النخوة القبلية في المنطقة.
وتواصل المرجعيات والقيادات القبلية في الجوف مشاوراتها المكثفة لتدارس الخطوات التصعيدية القادمة، وسط ترقب شعبي ويقظة قتالية غير مسبوقة تؤسس لمرحلة جديدة من المواجهة ضد الميليشيا في المحافظة والمناطق المجاورة لها.