اسرار | بالاسماء والتفاصيل- (أي اقتصاد هذا الذي يعجز عن دفع المرتبات؟).. تربوية في صنعاء تعرّي (الوهم الحوثي) وتؤكد: سلطة المماطلة تفقد مبرر بقائها

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- (أي اقتصاد هذا الذي يعجز عن دفع المرتبات؟).. تربوية في صنعاء تعرّي (الوهم الحوثي) وتؤكد: سلطة المماطلة تفقد مبرر بقائها

صنعاء | تقرير خاص

فتحت الناشطة التربوية اليمنية، فتحية علي، النار على مليشيا الحوثي، في هجوم علني حاد عكس حالة الاحتقان الشعبي المتصاعد في العاصمة المختطفة صنعاء. واتهمت التربوية سلطات الأمر الواقع بمواصلة "التنكيل المعيشي" بالموظفين، والتلاعب بقوت آلاف الأسر عبر الاحتجاز الممنهج للرواتب، بالتزامن مع تفاقم الالتزامات المالية الخانقة التي تفرضها متطلبات العام الدراسي الجديد.

المماطلة بنصف راتب.. استخفاف بمعاناة الملايين

وفي منشور لاذع عبر حسابها على منصة "فيسبوك"، انتقدت فتحية علي تلكؤ المليشيا في صرف مجرد "نصف راتب" (عن شهر أبريل الماضي)، رغم اقتراب شهر يونيو من نهايته. واعتبرت أن هذا السلوك الممنهج يمثل استخفافاً صارخاً بمعاناة المعلمين والموظفين، الذين باتوا عاجزين عن سد الرمق، أو توفير أبسط متطلبات الحياة والمستلزمات المدرسية الأساسية لأطفالهم.

وأضافت بلهجة حادة: "إن استمرار احتجاز الرواتب يعري تماماً حجم الفشل الإداري والاقتصادي الذريع في مناطق سيطرة الجماعة"، مؤكدة أن الموظف اليمني تحول في ظل هذا النفوذ إلى ضحية لسياسة "السخرة"، حيث يُجبر على العمل دون مقابل يكفي لتغطية الحد الأدنى من شروط البقاء.

تفنيد "الإنجازات المزعومة".. خطاب منفصل عن الواقع

التربوية اليمنية لم تكتفِ بتوصيف المشهد، بل وجهت سهام نقدها مباشرة إلى قادة الصف الأول للمليشيا؛ متهكمةً على تصريحات منتحل صفة القائم بأعمال رئيس حكومة الانقلاب (غير المعترف بها)، محمد مفتاح، والذي تفاخر مؤخراً بما أسماه "تأسيس اقتصاد قوي خلال السنوات الماضية".

وتساءلت فتحية علي باستنكار:

"عن أي إنجازات اقتصادية تتحدثون، وأي اقتصاد هذا الذي تعجز سلطاته عن دفع مرتبات موظفيها بصورة منتظمة؟"

وأكدت أن مثل هذه الخطابات الحوثية تعكس "انفصالاً سريالياً" عن الواقع المرير الذي يعيشه المواطنون، حيث تتسع رقعة الفقر والمجاعة الصامتة، وتتآكل الطبقة الوسطى، بينما تتكدس الثروات في أيدي نخب المشرفين وقادة الحرب.

الرواتب أو الرحيل.. معادلة الشرعية المفقودة

واختتمت التربوية فتحية علي حديثها بوضع معادلة سياسية وأخلاقية صارمة، أكدت فيها أن أي سلطة تعجز عن الوفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه مواطنيها وموظفيها وفي مقدمتها الراتب بانتظام، هي سلطة تفقد تلقائياً كل مبررات بقائها ووجودها، وتتحول قانونياً وأخلاقياً إلى عصابة جباية تُغلب مصالحها السلالية الضيقة على لقمة عيش الشعب اليمني المكلوم.