اسرار | من قمم الجبال إلى قاطني الشانزلزيه.. باريس تحتفي بالتاريخ العريق للقهوة اليمنية ورحلة (المخا) العالمية

اسرار | من قمم الجبال إلى قاطني الشانزلزيه.. باريس تحتفي بالتاريخ العريق للقهوة اليمنية ورحلة (المخا) العالمية

باريس | تقرير خاص : في تظاهرة ثقافية ودبلوماسية متميزة، احتضنت العاصمة الفرنسية باريس، الأحد، افتتاح معرض نوعي مخصص للاحتفاء بالقهوة اليمنية وتاريخها الإنساني العريق. وشهدت الفعالية، التي أقيمت برعاية سفير اليمن لدى فرنسا الدكتور رياض ياسين عبدالله، حضوراً رفيع المستوى تقدمه سفير جيبوتي وعميد السفراء العرب والأفارقة، إلى جانب حشد من السفراء، والدبلوماسيين، والشخصيات السياسية والإعلامية البارزة، ونخبة من خبراء التراث وصنّاع القهوة الفاخرة في أوروبا.

ويهدف المعرض إلى إعادة إحياء الذاكرة التاريخية للبن اليمني، وتسليط الضوء على مكانته الحضارية والاقتصادية التي شكلت وجه التجارة العالمية لقرون، مبرزاً الدور المحوري والريادي لمينائي "المخا" و"عدن" كبوابتين ذهبيتين عبرت منهما القهوة اليمنية لتسكن بيوت وقصور العالم، وتتحول إلى جزء أصيل من الهوية الثقافية للبلاد.

لوحات ووثائق نادرة تروي سحر "الموكا" الأصيل

أخذ المعرض زواره في رحلة بصرية وتاريخية مدهشة عبر الزمن، من خلال أجنحة ضمت:

مقتنيات وصور نادرة: توثق دورة حياة شجرة البن ومراحل زراعتها في المدرجات الجبلية اليمنية الشاهقة التي تُقبّل السحاب.

وثائق ومخطوطات تاريخية: ترصد خطوط الملاحة القديمة وحركة السفن التجارية التي نقلت هذا "الذهب الأسمر" من الشواطئ اليمنية إلى الموانئ الأوروبية والعالمية، حيث اشتُق اسم "الموكا" الشهير عالمياً من اسم ميناء المخا اليمني.

ليلة تذوق بطعم الأصالة

ولم يقتصر المعرض على البُعد البصري والمعرفي؛ بل حظيت الفعالية بأجواء تفاعلية عبر جلسات تذوق خاصة، قُدمت فيها القهوة اليمنية بنكهاتها الفريدة والمتميزة وطرق تحضيرها التقليدية. وقد نالت هذه التجربة إشادات واسعة وثناءً كبيراً من الحاضرين والذواقين الفرنسيين، الذين أبدوا إعجابهم الشديد بالجودة الاستثنائية والإرث العريق الذي جعل اليمن أحد أهم وأعرق مصادر القهوة في العالم.

الرسالة الدبلوماسية للمعرض: تأتي هذه الفعالية الاستثنائية ضمن حراك ثقافي تقوده السفارة اليمنية في باريس، يهدف إلى تعزيز القوة الناعمة لليمن، ومد جسور التواصل الحضاري مع المجتمع الفرنسي، وإرسال رسالة سلام للعالم من خلال تقديم الوجه الحقيقي والمشرق للموروث اليمني الأصيل، الذي انطلق يوماً من ميناء المخا ليصنع ثقافة الشغف بالقهوة حول العالم.