اسرار | تفاصيل مروعة يفجرها والد (قادري): الحوثيون صفّوا نجلي برصاصة ودهسوه بطقم عسكري وعاثوا تشويهاً بجثته لطمس الجريمة في رداع

اسرار | تفاصيل مروعة يفجرها والد (قادري): الحوثيون صفّوا نجلي برصاصة ودهسوه بطقم عسكري وعاثوا تشويهاً بجثته لطمس الجريمة في رداع

البيضاء – تقرير خاص:

فجّرت أسرة الشاب المغدور صدام نصر قادري اتهامات مدوية ومروعة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية، كاشفةً عن عمليات تلاعب وتشويه متعمد طالت جثمان نجلها داخل أحد مستشفيات محافظة ذمار، في مسعى حوثي حثيث وممنهج لتدمير الأدلة الجنائية وطمس معالم تصفية الشاب دهساً وإطلاقاً للنار خلال حملة قمعية شهدتها مدينة رداع بمحافظة البيضاء.

العبث بالجثمان.. جريمة ثانية في مشرحة ذمار

وفي تصريحات تهز الضمير الإنساني عقب الانتهاء من تشييع ودفن نجله، أعلن والد الضحية، نصر قادري، أن العائلة تسلمت الجثمان بعد أسابيع من الاحتجاز والابتزاز الحوثي، لتصدم بوجود آثار عبث وحشية وتشويه كلي في منطقة الرأس. وأوضح أن المليشيا أخضعت الجثة لعملية تشريح مشبوهة تحت مسمى "الطب الشرعي" التابع لها، دون علم الأسرة أو إذن قانوني، بهدف تخليق تقرير طبي مزور يبرئ عناصرها.

وأكد الوالد المكلوم أن نجله صُفّي بدم بارد في 19 مايو الماضي، إثر تعرضه لرصاصة حية استقرت في رأسه أطلقها مسلحون حوثيون في منطقة "آل قادري" برداع، قبل أن تقوم عربة عسكرية (طقم) بدهس جسده المثخن بالجراح؛ معتبراً أن ما جرى للجثة داخل المستشفى هو "جريمة اغتيال ثانية" لإخفاء الحقيقة الإجرامية.

رواية حوثية ساقطة وغليان قبلي

وكانت المليشيا الحوثية قد سارعت منذ البداية إلى فبركة رواية مضللة زعمت فيها أن الوفاة ناتجة عن "حادث سير عارض" واصطدام بعربة عسكرية، وهي السردية التي نسفتها شهادات عيان حية وثقتها أسرة الضحية، مؤكدة أن الشاب ملوحق ومستهدف بشكل مباشر، مما فجّر موجة غضب عارم واحتقان قبلي غير مسبوق في أوساط قبائل رداع.

وأمام الصمود القبلي والرفض الشعبي لتمييع القضية، اضطرت المليشيا لتقديم تنازلات خاضعة عبر ما يُعرف في العُرف القبلي بـ "فروع التحكيم وثوب القبر" كاعتراف ضمني بالذنب.

منحت قبائل رداع مهلة 6 أشهر لوساطة يقودها محافظ البيضاء المعيّن من الحوثيين لمعالجة القضية، مع تشديد الأسرة على تمسكها بالقصاص الشرعي من القتلة والمشوهين للكرامة الإنسانية.

رداع.. ساحة مفتوحة للانتهاكات

تأتي هذه الجريمة النكراء كحلقة جديدة في مسلسل التنكيل والجرائم الممنهجة التي تمارسها المليشيا الحوثية ضد أبناء مدينة رداع والبيضاء عامة، والتي تتنوع بين تفجير المنازل، والمداهمات المروعة، والتصفيات الميدانية للمدنيين، مما يضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولية أخلاقية لتوثيق هذه الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم حرب ضد الإنسانية.