اسرار | بالارقام والتفاصيل- لإنعاش (سوق الجبايات).. قوات الإخوان تحتجز شحنة وقود إسعافية وتخنق تعز بأزمة مشتقات خانقة

اسرار | بالارقام والتفاصيل- لإنعاش (سوق الجبايات).. قوات الإخوان تحتجز شحنة وقود إسعافية وتخنق تعز بأزمة مشتقات خانقة

تعز | خاص

تنزلق مدينة تعز منذ نحو أسبوع نحو شلل شبه تام في قطاع النقل والخدمات، إثر أزمة مشتقات نفطية خانقة ومفتعلة ضربت سوق الوقود المحلية؛ ما تسبب في إغلاق نحو 80% من محطات التعبئة أبوابها، وسط اتهامات مباشرة لجهات عسكرية محسوبة على حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) بهندسة الأزمة عبر احتجاز شحنات الوقود وابتزاز التجار.

وأفادت مصادر محلية ومصرفية متطابقة، بأن ساحة الأسواق النفطية شهدت قفزات سعرية مرعبة وغير مسبوقة، فاقمت من معاناة السكان وضاعفت كلفة التنقل والخدمات الأساسية، حيث بلغت المؤشرات السعرية النحو التالي:

صفيحة البنزين (20 لتراً): قفز سعرها إلى 37 ألف ريال يمني.

صفيحة الديزل (20 لتراً): سجلت رقماً قياسياً بوصولها إلى نحو 48 ألف ريال يمني.

معدل الإغلاق: توقفت 8 من كل 10 محطات وقود عن العمل، بينما تمتد طوابير السيارات لعدة كيلومترات أمام المحطات القليلة المتبقية.

جمارك عسكرية في "التربة" تصادر قطرة الحياة

وكشفت مصادر مطلعة لـ "التقرير" عن كواليس الأزمة؛ مشيرة إلى أن القضية لا تتعلق بشح عالمي أو تعثر ملاحي، بل باحتجاز تعسفي تقوده فصائل مسلحة تابعة لحزب الإصلاح في مدينة "التربة" بمديرية الشمايتين (جنوب تعز)، حيث تقبع شحنة وقود إسعافية تقدر بـ 233 ألف لتر تحت الحصار العسكري.

وتطالب هذه الفصائل بفرض إتاوات مالية ورسوم إضافية باهظة على كل لتر وقود يمر نحو المدينة، وهو الأمر الذي قوبل برفض قطعي من فرع شركة النفط الحكومية بتعز وتجار المشتقات النفطية، الذين اعتبروا الإجراء "قرصنة علنية" ترفع الكلفة على المستهلك البسيط وتشرعن الجبايات خارج إطار القانون.

"قوات الجيش والأمن تحولت من حامية لخطوط الإمداد إلى عقبة لابتزاز التجار؛ يُحتجز أكثر من 230 ألف لتر من البنزين الإسعافي في التربة لرفض التجار دفع إتاوات لجيوب القادة العسكريين، بينما تموت المدينة عطشاً وجفافاً."

<شهادة مصدر في قطاع محطات الوقود بتعز>

شلل ممتد ونذير كارثة خدمية

وحذرت جهات نقابية وعمالية من أن استمرار تعنت الفصائل العسكرية واحتجاز الناقلات في مداخل المحافظة، يمهد لسيناريو مرعب قد يوصل تعز إلى حالة شلل كلي في حركة السير ونقل البضائع، فضلاً عن خطر توقف المولدات الخاصة بالمستشفيات ومضخات مياه الشرب.

ودعا ناشطون وممثلو المجتمع المدني السلطة المحلية واللجنة الأمنية العليا بالمحافظة إلى التدخل العاجل، والضرب بيد من حديد على قاطعي شريان الحياة في النطاق المحرر، وإفراغ الناقلات المحتجزة فوراً لحماية السلم الأهلي من "مقصلة الأسواق السوداء" التي تقتات عليها النخب العسكرية.