صرخة حرائر الجنوب تهز العاصمة: انتفاضة نسائية عارمة في عدن ضد (مذبحة الخدمات) وسياسة التجويع | ساحة العروض تصدح بالغضب
عدن : في مؤشر لافت على وصول الاحتقان الشعبي إلى مرحلة الانفجار، شهدت العاصمة المؤقتة عدن هبة احتجاجية نسائية واسعة النطاق، تنديداً بالانهيار الكارثي للخدمات الأساسية، وحرب الإجراءات الاقتصادية التي طحنت المعيشة، وسط غضب عارم من استمرار التخاذل الحكومي المريب.
واحتشدت عشرات الماجدات في ساحة العروض بمديرية خورمكسر، في وقفة احتجاجية غاضبة زلزلت الصمت المطبق، ورفعت المشاركات فيها شعارات حازمة تُحمّل الجهات المعنية مسؤولية التدمير الممنهج لقطاعات الكهرباء والمياه، في مشهد جسّد بوضوح حجم المعاناة والمأساة اليومية التي تكابدها الأسر في عدن.
استجابة للشارع: المواطن لم يعد قادراً على الاحتمال
بلاغ من الميدان: يأتي هذا الحراك النسوي النوعي استجابةً للدعوات التصعيدية والاحتجاجية ليعكس حالة الغليان المتنامية في الشارع. ووجهت الحرائر رسائل مباشرة وشديدة اللهجة للداخل والخارج، مفادها أن المواطن ألقى عن كاهله القدرة على الصبر، ولم يعد هناك متسع لتحمّل المزيد من الأزمات المفتعلة.
ورفعت المحتجات لافتات لافتة عبّرت عن عمق الوجع، كان أبرزها: "عدن بلا كهرباء.. نحن نموت من الحر"، إلى جانب لافتات أخرى تصرخ بطلب الكرامة الإنسانية وحق البقاء، مؤكدات أن حقوق نساء جنوب اليمن في الحصول على التيار الكهربائي، وتدفق المياه، وانتظام صرف الرواتب، هي حقوق سيادية وخطوط حمراء لا تقبل المساومة أو التنازل.
البيان الختامي: نضال مستمر حتى انتزاع الحقوق
أصدرت الوقفة الاحتجاجية بياناً شديد اللهجة أعلن فيه الرفض القاطع لسياسة الإخضاع الخدمي والمعيشي التي وصلت إليها الأوضاع، وجاء في معالم البيان الصارم:
• تجاوز الخطوط: إن الواقع الخدمي الحالي تجاوز حدود الاحتمال البشري وتحول إلى جريمة عقاب جماعي بحق أبناء عدن.
• الاستمرارية: التأكيد على مواصلة النضال السلمي والتحركات الاحتجاجية التصاعدية في الميدان حتى انتزاع كافة الحقوق المشروعة، ووضع حد فوري لانقطاعات الكهرباء الطويلة وأزمة المياه الخانقة.
• المطالب الاقتصادية: إلزام الحكومة بالصرف الفوري والمنتظم للرواتب، وفرض رقابة صارمة على الأسواق لكبح التلاعب بقوت المواطنين، مع صياغة حلول اقتصادية مستدامة تحمي العملة المحلية وتصون الكرامة الإنسانية.