اسرار | بالاسماء والتفاصيل- بقوة السلاح ووقت صلاة الجمعة: قيادي حوثي يقتحم منزل أسرة نازحة في إب ويشردها إلى العراء
إب | فجّرت مناشدة مرئية أطلقها مواطن نازح من أبناء العاصمة المؤقتة عدن، موجة عارمة من الاستياء والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تكشيفها عن جريمة اقتحام ونهب طالت منزله في محافظة إب (الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية)، والاستيلاء عليه بقوة السلاح من قِبل قيادي حوثي نافذ، في مشهد يعيد إلى الواجهة ملف الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها النازحون وممتلكاتهم في مناطق سيطرة المليشيا.
ترويع واقتحام في وضح النهار
وفي تفاصيل القضية الصادمة، كشف المواطن النازح محمد أحمد الورد، أن القيادي الحوثي المدعو إبراهيم محمد أمين الغزالي (الذي ينتحل صفة مدير مكتب الأوقاف بمديرية النادرة)، قاد حملة مسلحة مدججة بمختلف أنواع الأسلحة، واقتحم منزله الكائن في مديرية السياني (جنوب محافظة إب).
استغلال غياب المصلين: أفاد الورد بأن العصابة المسلحة تعمدت تنفيذ عملية الاقتحام والسطو القسري بالتزامن مع انشغال المواطنين بأداء صلاة الجمعة؛ حيث تهجم المسلحون على المنزل، وعمدوا إلى ترويع النساء والأطفال وإخراجهم بالقوة وتحت تهديد السلاح إلى العراء، مستغلين نفوذهم وسلطتهم القمعية.
مسكن إنساني في مرمى النهب الحوثي
ودحض المواطن الورد كافة الشائعات التي تحاول المليشيا الترويج لها لتبرير الجريمة عبر تصويرها كـ "خلاف أسري"، مؤكداً أن الأرض التي أقيم عليها المنزل تم شراؤها من كدّه وأمواله الخاصة ومسجلة رسمياً باسم زوجته، بعد أن نزحت الأسرة من جحيم الحرب في عدن بحثاً عن الأمان.
المفارقة المؤلمة أن المسكن جرى تشييده وتجهيزه بدعم تمويلي من إحدى المنظمات الإنسانية الدولية، كمشروع مأوى طارئ لإنقاذ الأسرة النازحة من التشرد، قبل أن تحوله أطماع القيادي الحوثي ونفوذه إلى غنيمة خاصة.
مناشدة للرأي العام وتحذير من تصفية الحسابات
وأطلق الورد مناشدات مصورة عاجلة للرأي العام، والمنظمات الحقوقية، والوجهاء القبليين، بضرورة التدخل الفوري لردع هذا التعسف المشين، وإعادة منزله المغتصب، وتمكين أسرته المشردة من العودة. كما حمّل القيادي الحوثي وعصابته المسؤولية الكاملة عن أي تصفية حسابات، أو تهديدات، أو مضايقات قد تطاله أو تطال أفراد أسرته بعد خروج قضيتهم إلى العلن.
غضب شعبي وتضامن واسع
وقد أثارت الواقعة ردود أفعال غاضبة من قِبل ناشطين وحقوقيين على منصات التواصل، والذين اعتبروا الحادثة نموذجاً صارخاً لسياسة "الغاب الفكري والعسكري" التي تدير بها المليشيا الحوثية المحافظة، لافتين إلى أن التعدي على مأوى نازحين ومصادرة ممتلكاتهم يمثل انحداراً أخلاقياً وإنسانياً يستوجب ملاحقة مرتكبيه كمجرمي حرب يتلذذون بتعميق مآسي المشردين.