اسرار | بالتفاصيل- بعيداً عن الحسابات الضيقة.. طارق صالح يكسر جمود "ملف الجرحى" بمارب بمليار ريال
مارب | خاص
في خطوة جسدت وحدة المصير الجمهوري وتجاوزت حدود الجغرافيا والمواقف السياسية، فاجأ نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الفريق أول ركن طارق صالح، الأوساط العسكرية والشعبية بقرار "وفاء" استثنائي تجاه أبطال الميدان في قلب محافظة مارب.
دعم ملياري لبلسمة جراح الأبطال
أعلن الفريق طارق صالح تبرعه بمبلغ مليار ريال يمني لصالح جرحى القوات المسلحة والمقاومة في مارب، في لفتة إنسانية عاجلة نقلتها قناة "الجمهورية". هذا الدعم لم يقتصر على الجانب المادي، بل تبعه تحرك ميداني عبر اتصالات مباشرة أجراها مع رئيس هيئة الأركان العامة ورئيس اللجنة الطبية العسكرية، واضعاً ملف الجرحى على رأس أولويات المرحلة.
رسائل سياسية وإنسانية حازمة
تأتي هذه المبادرة في وقت يعاني فيه جرحى مارب من وضع مأساوي وصل إلى حد الإهمال المتعمد وانقطاع المستحقات، وسط اتهامات لقيادات عسكرية تابعة لـ "تنظيم الإخوان" بالتقصير في إدارة هذا الملف الإنساني الحساس.
وقد حمل تحرك الفريق طارق صالح رسائل عدة، أبرزها:
• الأولوية للميدان: التأكيد على أن دماء الجرحى هي الخط الأحمر الذي لا يقبل المساومة أو الإهمال.
• وحدة الصف الجمهوري: كسر العزلة المفروضة على ملف الجرحى، وإثبات أن المسؤولية الوطنية لا تتجزأ بين ساحل اليمن وداخله.
• تصحيح المسار: وضع القيادات المسؤولة أمام مسؤولياتها الأخلاقية بعد أن تُرك الجرحى يواجهون قدرهم بمفردهم.
"الوفاء ليس شعاراً بل ممارسة"
خلال اتصالاته، شدد الفريق طارق صالح على أن رعاية الجرحى وتطوير الخدمات الصحية المقدمة لهم هي "واجب وطني مقدس" وفاءً للأثمان الباهظة التي دفعوها في معركة استعادة الدولة ضد المليشيات الحوثية.
"إن الوفاء لمن قدموا أطرافهم وأرواحهم في سبيل الجمهورية هو أسمى مراتب النضال، ولن نسمح بأن يُترك أبطالنا فريسة للنسيان أو الإهمال."
بهذه الخطوة، يعيد طارق صالح صياغة مفهوم القيادة، منتقلاً من التنسيق العسكري إلى الالتحام الإنساني مع المقاتلين في مختلف الجبهات، معززاً بذلك جبهة الصمود الجمهوري في وجه الكهنوت الحوثي.