اسرار | بالاسماء والتفاصيل- مسؤول في تعز يضبط محاليل مخبرية منتهية الصلاحية داخل مختبر طبي

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- مسؤول في تعز يضبط محاليل مخبرية منتهية الصلاحية داخل مختبر طبي

كشفت حملة تفتيش ميدانية عن ضبط كميات من المحاليل و المواد المخبرية المنتهية الصلاحية داخل أحد المختبرات الطبية الخاصة في محافظة تعز، في واقعة تُعد الأولى من نوعها التي يتم توثيقها وضبطها رسمياً على مستوى المحافظة.

وبحسب مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، نسبه ناشطون للناشط هشام السمان ،و تحققنا من صحته من مصادرنا الطبية الرسمية، فقد ترأست الدكتورة إيلان عبد الحق، "وكيلة المحافظة لشؤون الصحة و البيئة " فريق الحملة الميدانية الذي نفذ عملية النزول المفاجئ إلى المختبر المستهدف.

وأظهر المقطع المتداول قيام أعضاء فريق التفتيش بفحص دقيق لعبوات المحاليل و الكواشف المخبرية الموجودة داخل المختبر، حيث تم رصد و توثيق عدد من العبوات التي تجاوزت تاريخ انتهاء صلاحيتها المدون عليها من قبل الشركة المصنعة، الأمر الذي قد يمثل مخالفة للوائح والاشتراطات الفنية والصحية المعتمدة من وزارة الصحة العامة والسكان، حال ثبوت ذلك من جهات الاختصاص.

وأكدت مصادر رسمية طبية مطلعة أنه تم التعامل مع الواقعة وفق الإجراءات القانونية المتبعة، حيث تم على الفور تحرير محضر ضبط رسمي بالمواد المخالفة التي تم العثور عليها، وتوثيقها بالأدلة اللازمة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات والعقوبات المنصوص عليها في قانون المنشآت الطبية الخاصة ولائحته التنفيذية.

و أوضحت المصادر ذاتها أن حيازة أو استخدام محاليل و كواشف مخبرية منتهيةالصلاحية يُصنف كمخالفة صحية، نظراً لانعكاسها المحتمل على دقة و موثوقية نتائج الفحوصات الطبية، وهو ما قد يؤثر على دقة النتائج المخبرية التي تُبنى عليها الخطط العلاجية.

وفي السياق ذاته، شددت الدكتورة إيلان عبد الحق ، في حديث مقتضب ورد ضمن الفيديو المتداول، على أن هذه الحملة تأتي ضمن خطة رقابية شاملة ومكثفة لضمان التزام جميع المنشآت الطبية و المختبرات الخاصة في المحافظة بالمعايير والاشتراطات المعتمدة، مؤكدة أن "صحة المواطن و سلامته تمثل أولوية قصوى وخطاً أحمر لا يمكن التهاون أو التساهل فيه بأي شكل من الأشكال".

وتكتسب هذه الواقعة أهمية خاصة كونها المرة الأولى التي يتم فيها توثيق ضبط محاليل منتهية الصلاحية داخل مختبر طبي في تعز عبر حملة رسمية معلنة وموثقة بالفيديو، وهو ما يطرح تساؤلات في الأوساط الطبية والشعبية حول مدى فاعلية الرقابة، وإمكانية وجود مختبرات أخرى لم تطلها حملات التفتيش بعد.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام فقط من كشف النيابة العامة والمجلس الطبي الأعلى عن مباشرتهما التحقيق في واقعة وفاة رضيع بمديرية المظفر عقب عملية ختان، ما يعزز المطالبات الشعبية والحقوقية بضرورة تفعيل الدور الرقابي بشكل مستمر وصارم على كافةالمنشآت الصحية الحكومية والخاصة، لضمان بيئة طبية آمنة تحمي أرواح المرضى.

كما يأتي نشر هذا التقرير في إطار الدور المهني والرقابي للصحافة المستقلة، وبهدف إطلاع الرأي العام على الجهود الرسمية المبذولة لحماية الصحة العامة، والتأكيد على مبدأ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء.