اسرار | بالصورة والتفاصيل- "شاحنات الموت" في صنعاء .. مليشيا الحوثي تحشر عشرات الأطفال في ظروف لا إنسانية لخدمة "أجندة التعبئة"
صنعاء | خاص
في مشهدٍ صادم يجسد ذروة الاستهتار بحياة الطفولة، رُصد اليوم الاثنين تكدّس عشرات الأطفال من الجنسين على متن "شاحنة مكشوفة" في شوارع العاصمة المحتلة صنعاء، في طريق عودتهم من المراكز الصيفية التي تفرضها مليشيا الحوثي الإرهابية كأدوات لغسل الأدمغة وتفتيت النسيج المجتمعي.
مشهد من "شارع الخمسين": صرخات في مهب الخطر
نقل الصحفي فارس الحميري صوراً توثق الجريمة في منطقة "حدة" جنوب المدينة، حيث ظهر الأطفال وهم يكتظون فوق بعضهم البعض في صندوق مركبة مفتوحة تفتقر لأدنى معايير السلامة المرورية. وفي مفارقة مأساوية، أُجبر الصغار على ترديد "الصرخة الحوثية" الجماعية تحت حرارة الشمس، في مشهد يعكس بوضوح تحويل براءة الطفولة إلى "وقود تعبوي" وأدوات استعراضية للمشروع السلالي.
مثلث الانتهاك: الإهمال، التعبئة، والتعريض للموت
أثارت الحادثة موجة غضب عارمة بين الناشطين والحقوقيين، الذين لخصوا الانتهاكات في ثلاثة محاور:
1. الاستغلال الممنهج: توظيف الأطفال في أنشطة ذات صبغة عسكرية وعقائدية متطرفة بعيداً عن الرعاية التربوية السليمة.
2. تعريض الأرواح للخطر: نقل الأطفال بطريقة "بدائية وعشوائية" فوق شاحنات نقل البضائع، مما يجعلهم عرضة لحوادث السقوط أو التصادم القاتلة.
3. تجنيد العقول: استخدام "المراكز الصيفية" كمصائد لتفخيخ عقول النشء بخطابات الكراهية والعنف، تمهيداً لجرهم إلى محارق الموت.
إدانة حقوقية لـ"أسواق النخاسة" الجديدة
اعتبر مراقبون أن المشهد ليس مجرد "أزمة نقل"، بل هو انعكاس لسياسة حوثية شاملة تنظر للطفل اليمني كـ "رقم" أو "مجند محتمل" لا قيمة لحياته أو سلامته. وشددت المنظمات الحقوقية على أن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه المشاهد "الموثقة" يمنح المليشيا ضوءاً أخضر للاستمرار في انتهاك اتفاقيات حقوق الطفل وتحويل اليمن إلى بيئة طاردة للتعليم والأمان.
الخلاصة: إن مشهد الأطفال المكدسين فوق شاحنات المليشيا في صنعاء هو "شهادة حية" على سقوط القيم الأخلاقية للجماعة، التي لا تكتفي بنهب مستقبل الأطفال عبر المناهج المفخخة، بل تعرض حياتهم للموت الزؤام في شوارع المدينة لمجرد إثبات كفاءة "ماكينتها التعبوية".