اسرار | بالتفاصيل- بعد 10 دقائق من إلغاء المحادثات.. ترامب يكشف عن عرض أرسلته له إيران

اسرار | بالتفاصيل- بعد 10 دقائق من إلغاء المحادثات.. ترامب يكشف عن عرض أرسلته له إيران

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل لافتة بشأن تفاعل إيران السريع عقب إلغاء محادثات السلام.

وأشار ترامب إلى أن طهران أرسلت مقترحًا جديدًا «في غضون عشر دقائق» فقط من قراره، في خطوة تعكس، بحسب وصفه، حالة ارتباك داخل القيادة الإيرانية.

وقال ترامب، في تصريحات نقلتها «فوكس نيوز» إن إيران «عرضت الكثير، لكن ليس بما يكفي»، موضحًا أن الورقة الأولى التي قدمتها لم تكن مرضية، قبل أن تبادر سريعًا بإرسال نسخة «أفضل بكثير» فور إلغاء الرحلة التي كانت مقررة لمبعوثين أمريكيين إلى باكستان.

وتابع: «لقد أعطونا ورقة كان ينبغي أن تكون أفضل.. ومن المثير للاهتمام أنه فور إلغائي، خلال عشر دقائق، حصلنا على ورقة جديدة كانت أفضل بكثير».

وبين الرئيس الأمريكي وجود «اقتتال داخلي هائل» داخل النظام الإيراني، معتبرًا أن الصراع على القيادة أو حتى تجنب تحمل المسؤولية بات سمة بارزة في طهران، في ظل الضغوط المتزايدة.

وأضاف أنه مستعد للتعامل مع أي طرف يدير المشهد، قائلاً: «سأتعامل مع من يتعين علينا التعامل معه».

كما أوضح أن إلغاء الرحلة جاء أيضًا لأسباب لوجستية تتعلق بطول مدة السفر، مؤكدًا أن بلاده «تمتلك جميع الأوراق»، وأن الكرة باتت في ملعب إيران إذا أرادت استئناف التواصل.

في المقابل، تعكس التقارير الغربية آخرها لـ«وول ستريت جورنال» صورة أكثر تعقيدًا للمشهد داخل إيران، حيث تشير تقديرات إلى أن الانقسامات العميقة داخل بنية الحكم تُلقي بظلالها على مسار المفاوضات، وتحول دون بلورة موقف موحد تجاه الولايات المتحدة.

فبدل أن تشكل المحادثات فرصة لاحتواء التصعيد، تحولت إلى ساحة تعكس صراعًا بين تيارات متباينة داخل النظام، بين جناح متشدد يرفض تقديم تنازلات استراتيجية، وآخر يرى في تخفيف العقوبات أولوية لإنقاذ الاقتصاد.

وقد برز هذا التباين في أداء الوفد الإيراني خلال جولات التفاوض، حيث بدا مترددًا عند الانتقال إلى التفاصيل، خصوصًا في الملف النووي، وهو ما اعتبره مراقبون انعكاسًا مباشرًا لغياب توافق داخلي حول حدود التسوية الممكنة.

وتؤكد المعطيات أن هذا الانقسام ليس مجرد خلاف سياسي عابر، بل يمتد إلى مراكز القرار المختلفة داخل الدولة، بما في ذلك المؤسسة الأمنية، التي تعارض أي اتفاق قد يُفسر على أنه تراجع أمام الضغوط الغربية.

كما ساهم غياب مرجعية حاسمة في تعقيد المشهد، حيث تشير تقديرات إلى أن بطء اتخاذ القرار وتضارب الصلاحيات داخل النظام الإيراني يعرقلان التقدم في المفاوضات، ويحولانها إلى عملية استنزاف طويلة.