اسرار | بالاسماء والتفاصيل- جغرافيا الرعب.. "مقصلة" المليشيا الحوثية تحصد الأرواح في صنعاء وإب وعمران
في تصعيد دموي ينسف بقايا الأمن في المناطق المختطفة، شهدت الساعات الماضية سلسلة من الجرائم الإرهابية والانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها عناصر وقيادات تابعة لمليشيا الحوثي، تراوحت بين تصفية المصلين واغتيال الشباب واختطاف المارين، في مشهد يكرس سياسة "الإبادة المدنية" والإفلات الكامل من العقاب.
صنعاء: دماء في المحراب
في جريمة هزت الضمير الجمعي، انتهك القيادي الحوثي عبدالله يحيى محمد الكبسي قدسية "بيت الله" في قرية شباعة بمديرية بلاد الروس، حيث أقدم على طعن إمام المسجد الثمانيني الشيخ أحمد بن أحمد الشباعي أثناء سجوده في المحراب. ولم يكتفِ الجاني بالاعتداء على الشيخ المسن، بل طالت نصل غدره أحد المصلين الذي حاول إنقاذ الإمام، مما يعكس توحشاً يرفضه الدين والعرف.
إب: استقواء على المستضعفين
وفي محافظة إب، تجلت سادية المليشيا في أبهى صورها؛ حيث أقدم القيادي الحوثي محمد علي جابر بمشاركة نجليه على استدراج الشاب مروان محمد (35 عاماً) –الذي يعاني من اضطرابات نفسية– إلى منطقة معزولة بمديرية حبيش، ليمطروا جسده طعناً وضرباً مبرحاً. وتكشف المصادر أن هذا الاعتداء الوحشي هو الثاني من نوعه بحق الضحية "المسلوب الإرادة"، تحت حماية السلاح والمنصب.
عمران: اغتيالات في رابعة النهار
أما محافظة عمران، فقد استيقظت على وقع رصاص الغدر الذي استهدف الشاب منيف شوعي حسن المدعي وسط المدينة. وأكدت المصادر أن مسلحين يُرجح انتماؤهم للمليشيا أطلقوا النار مباشرة على الشاب قبل فرارهم وتستر الأجهزة الأمنية عليهم، مما تسبب في غليان قبلي واسع ودعوات للاحتشاد رداً على استباحة دماء أبنائهم.
ريمة: فخاخ النقاط الأمنية
وفي سياق الترهيب الممنهج، تحولت النقاط الأمنية الحوثية إلى "شباك للصيد"، حيث اختطفت العناصر الحوثية الشاب حمزة أحمد الفقيه (25 عاماً) أثناء عودته من صنعاء إلى مسقط رأسه في محافظة ريمة، واقتادته إلى سجونها السرية دون تهمة أو مسوغ قانوني، في استمرار لسياسة التغييب القسري لكل ما هو مدني.
قراءة في المشهد: إن تزامن هذه الجرائم في أربع محافظات مختلفة يؤكد أنها ليست حوادث معزولة، بل هي نتاج "ثقافة الموت" التي تزرعها المليشيا في عناصرها. فبين طعن إمام في محرابه، واغتيال شاب في شارعه، واختطاف آخر في طريقه، ترسم المليشيا ملامح "دولة الغابة" التي تقتات على دماء اليمنيين وصمت المجتمع الدولي.