اسرار | بالتفاصيل- المليشيات الحوثية تحول مياه تعز إلى سلاح قذر

اسرار | بالتفاصيل- المليشيات الحوثية تحول مياه تعز إلى سلاح قذر

وجهت السلطة المحلية في محافظة تعز، اتهام مباشر إلى مليشيا الحوثي باستخدام أزمة المياه كورقة ضغط سياسي قذرة، في وقت تعاني فيه المحافظة من أشد أزمة مياه خانقة منذ سنوات، مما ضاعف معاناة الملايين ورفع تكاليف الحصول على مياه الشرب النظيفة إلى مستويات خرافية.

وحمّل وكيل أول محافظة تعز، عبدالقوي المخلافي، المليشيات الحوثية المسؤولية الكاملة عن تفاقم الكارثة الإنسانية، مؤكداً أن معظم مصادر المياه الرئيسية تقع في مناطق سيطرتهم، ويتم توظيفها عمداً لابتزاز المواطنين والضغط سياسياً، في مشهد مأساوي يجعل من الماء سلاحاً يُستباح به الجوع والعطش.

جاءت هذه الاتهامات خلال لقاء عقده المخلافي، الأربعاء، مع المدير القطري لمنظمة التضامن الدولية (سوليداريتيس) في اليمن، دماريس بدفنت، حيث تم استعراض الحلول العاجلة والمستقبلية لإنقاذ تعز من الغرق في العطش، وسط غياب أي دور حقيقي للسلطة المحلية في كسر احتكار الحوثي للينابيع والآبار.

ودعا وكيل المحافظة المنظمة الدولية إلى تكثيف تدخلاتها في قطاع المياه بشكل غير مسبوق، والاضطلاع بدور أكبر في حشد دعم المانحين، خاصة للمشاريع الاستراتيجية الكبرى مثل تحلية المياه وتعزيز المصادر البديلة، معتبراً أن استمرار الوضع الراهن يعني كارثة إنسانية بكل المقاييس.

من جانبها، كشفت دماريس بدفنت عن خطط المنظمة لدعم المؤسسة المحلية للمياه، ومناقشة مقترحات المشاريع المقدمة للمانحين، وبحث آليات زيادة إنتاجية المياه وتعزيز مصادرها في مدينة تعز، في محاولة لسد الفجوة الهائلة بين الطلب والإمداد في المحافظة المحاصرة.

وفي تطور يعكس عمق الأزمة، اتهم ناشطون وحقوقيون السلطة المحلية نفسها بالتقصير، مشيرين إلى أن غياب دورها الحقيقي، إلى جانب سيطرة نافذين عسكريين على آبار المياه وبيعها لصالحهم، يجعلان من أزمة المياه ملفاً معقداً يتجاوز احتكار الحوثي للمصادر، حيث يُجبر السكان على شراء المياه بأسعار جنونية وسط انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية.