حملة منظمة تستهدف القوات الوطنية | الوازعية في مرمى "حرب الوكالة".. مخطط حوثي لإرباك المقاومة الوطنية وتفكيك الحاضنة الشعبية
تعز | تقرير استقصائي
حذر مراقبون وخبراء في الشأن اليمني من تصاعد "حملة استهداف ممنهجة" تقودها أدوات محلية مرتبطة بمليشيا الحوثي الإرهابية، تستهدف الوجود العسكري والأمني لقوات المقاومة الوطنية في مديرية الوازعية (غربي تعز). وأكد الخبراء أن ما يحدث ليس مجرد تباينات محلية، بل هو "مخطط استخباراتي" متكامل يهدف إلى إيجاد ثغرة أمنية في خاصرة الساحل الغربي لصالح المشروع الإيراني.
أولاً: صناعة الفوضى.. "التاكتيك" الحوثي البديل
أوضح المحللون أن الهجمات التي استهدفت النقاط الأمنية مؤخراً في الوازعية لم تكن حوادث معزولة، بل هي جزء من استراتيجية "الإرباك من الداخل". وتعتمد هذه الخطة على:
• تحريك الخلايا النائمة: استخدام مجاميع مسلحة مرتبطة تاريخياً برموز تلقت دعماً مباشراً من طهران لتنفيذ اعتداءات تضع القوات الأمنية في مواجهة مع المجتمع المحلي.
• شيطنة المقاومة: محاولة تصوير قوات المقاومة الوطنية كـ"طرف صراعي" وليس كقوة حامية للمشروع الجمهوري، لخلخلة الثقة بين الجيش والحاضنة القبلية.
ثانياً: "تزوير الإرادة القبلية".. بيانات مطبوخة في غرف المليشيا
كشف المختصون عن عملية تزييف واسعة طالت الموقف المجتمعي في الوازعية؛ حيث أشاروا إلى أن البيان المنسوب لمشايخ المديرية—والذي طالب بانسحاب القوات—هو "وثيقة مفبركة" تم إعدادها من قبل شخصيات موالية للحوثي تنتحل صفات قبلية.
"الهدف من هذه البيانات هو إضفاء شرعية اجتماعية زائفة على خطاب تخريبي، في حين تؤكد الوقائع الميدانية أن قبائل الوازعية الحقيقية ترى في المقاومة الوطنية صمام أمان ضد العودة الكهنوتية."
ثالثاً: التوقيت المريب.. استنفار الحوثي من "ساعة الصفر"
ربط المراقبون بين توقيت هذا التصعيد وبين إعلان المقاومة الوطنية رفع جاهزيتها القتالية القصوى استعداداً لمعركة الخلاص. ويرى الخبراء أن:
1. قلق المليشيا: يعكس حجم التحريض حجم الرعب الحوثي من تماسك جبهة الساحل الغربي وقدرتها على قيادة معركة تحرير الشمال.
2. التنسيق العابر للأجندات: وجود تقاطع غريب في الخطاب الإعلامي بين المليشيات الحوثية وأطراف حزبية أخرى، تهدف جميعها إلى إشغال المقاومة بصراعات جانبية لاستنزاف قوتها بعيداً عن الجبهات الرئيسية.
رابعاً: ضبط النفس المؤسسي.. المسؤولية في مواجهة "البلطجة"
رغم حدة الاستفزازات، أشاد المختصون بالتعامل المسؤول لقيادة المقاومة الوطنية مع أحداث الوازعية، من خلال:
• انتهاج المسار القانوني وتشكيل لجان تحقيق ميدانية.
• فتح قنوات اتصال مباشرة مع الوجهاء الحقيقيين لقطع الطريق على المتربصين.
• المبادرات الإنسانية (كإطلاق الموقوفين) لتعزيز السلم الاجتماعي وتفويت فرصة الصدام.
الخلاصة: الوازعية.. معركة وعي لا صراع حدود
إن ما تشهده الوازعية اليوم هو "اختبار للوعي الجمعي"؛ فالمعركة هناك ليست مجرد صراع على نقاط تفتيش، بل هي مواجهة بين مشروع الدولة الذي تمثله المقاومة الوطنية، وبين مشروع "الفوضى الموجهة" الذي يديره الحوثي بأدوات محلية. ويظل دعم هذه القوات وتعزيز التفاف القبائل حولها هو الضمانة الوحيدة لحماية المناطق المحررة من السقوط في فخ المؤامرات الإيرانية المتجددة.