اسرار | بالارقام والتفاصيل- ألغام الحوثي تواصل قتل المدنيين.. أرقام صادمة تكشف حجم كارثة اليمن

اسرار | بالارقام والتفاصيل- ألغام الحوثي تواصل قتل المدنيين.. أرقام صادمة تكشف حجم كارثة اليمن

تتواصل فصول المأساة الإنسانية في اليمن مع استمرار الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي في حصد أرواح المدنيين وترك آلاف الضحايا بين قتيل وجريح، بينهم أطفال في سن الدراسة، في واقع مأساوي يعكس خطورة هذا التهديد الممتد على حياة السكان.

وفي تحذير جديد، دقت منظمة ميون لحقوق الإنسان ناقوس الخطر بشأن تنامي مخاطر الألغام الأرضية والبحرية، مؤكدة في بيان صادر بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام أنها تمثل أحد أخطر التهديدات المباشرة التي تواجه المدنيين وسلامتهم في البلاد.

وكشفت المنظمة عن أرقام مقلقة توثق حجم الكارثة، حيث سجلت مقتل 1367 شخصًا وإصابة 1622 آخرين نتيجة انفجارات الألغام والعبوات الناسفة خلال الفترة الممتدة من عام 2018 وحتى مارس 2026، ليبلغ إجمالي الضحايا 2989 شخصًا، بينهم نسبة مرتفعة من الأطفال تصل إلى 30.44%، في مؤشر صادم على حجم الاستهداف غير المباشر للفئات الأكثر هشاشة.

وأشارت إلى أن المخاطر مرشحة للتفاقم مع تأثيرات التغيرات المناخية، إذ تؤدي السيول والفيضانات إلى نقل الألغام من مواقعها الأصلية إلى مناطق مأهولة، ما يرفع احتمالية وقوع إصابات عشوائية ويزيد من تعقيد عمليات الإزالة والاستجابة الإنسانية.

كما حذر البيان من تداعيات التصعيد في البحر الأحمر، لافتًا إلى احتمال استخدام الألغام البحرية كأداة في الصراع، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحركة الملاحة الدولية ويضاعف من تعقيدات المشهد الأمني في المنطقة.

وفي سياق متصل، أشادت المنظمة بجهود مشروع مسام لنزع الألغام، الذي تمكن من نزع 551,189 لغمًا وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة حتى الآن، مع تنفيذ عمليات إتلاف دورية، معتبرة ذلك خطوة مهمة للحد من الأخطار المتزايدة.

ودعت ميون إلى تصعيد عمليات نزع الألغام وتعزيز عمل الفرق الهندسية، بالتوازي مع تكثيف حملات التوعية المجتمعية، مطالبة بوقف فوري لاستخدام الألغام والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وتسريع تطهير المناطق الملوثة.

كما شددت على ضرورة تقديم دعم شامل للضحايا، ومحاسبة الجهات المتورطة في زراعة الألغام، وضمان عدم إفلاتها من العقاب، ضمن مساعٍ أوسع لحماية المدنيين ووضع حد لهذه الكارثة المستمرة.