اسرار | بالاسماء والتفاصيل- الذبابة المزعجة.. سياسي يكشف سر صمت إسرائيل على ضربات الحوثيين الأخيرة

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- الذبابة المزعجة.. سياسي يكشف سر صمت إسرائيل على ضربات الحوثيين الأخيرة

سلط الباحث السياسي في مركز صنعاء للدراسات، صلاح علي صلاح، الضوء على ما وصفه بحالة التجاهل الإسرائيلي لعمليات الحوثيين الأخيرة، رغم إعلان الجماعة تنفيذ ثلاث هجمات عسكرية ضد إسرائيل حتى صباح اليوم الخميس، دون أي رد مباشر حتى الآن.

وأوضح صلاح في تدوينة رصدها اسرار  سياسية على حسابه الرسمي بموقع اكس، أن دخول الحوثيين على خط المواجهة لا يمكن اعتباره حتى اللحظة دعماً جاداً لإيران، مشيراً إلى أن طبيعة العمليات المنفذة تبدو أقرب إلى رسائل دعائية محدودة التأثير، وليست محاولات لإحداث اختراق عسكري حقيقي على الأرض.

وأشار إلى أن هذا السلوك يعيد إلى الأذهان نمط العمليات التي أعقبت السابع من أكتوبر 2023، والتي لم تُصنّف إسرائيلياً كتهديد فعلي، لافتاً إلى أن أحد الخبراء وصفها حينها لصحيفة “يديعوت أحرونوت” بأنها أشبه بـ“الذبابة المزعجة”.

وبيّن أن الحوثيين يمتلكون بالفعل قدرات متقدمة تشمل طائرات مسيّرة وصواريخ فرط صوتية تمكنوا سابقاً من الوصول بها إلى وسط إسرائيل، إلا أنهم لم يوظفوها في الهجمات الأخيرة، حيث اقتصر الاستهداف على مناطق جنوب إسرائيل ومدينة إيلات باستخدام أسلحة محدودة تم اعتراضها بسهولة.

ويرى صلاح أن هذا النمط المحدود قد يعكس توجه الجماعة نحو التدرج في التصعيد تحسباً لمعركة طويلة، أو نتيجة حسابات حذرة تتعلق بحجم الانخراط المطلوب دعماً لإيران في ظل وضعها الحالي، وهو ما يفسر – في الوقت ذاته – عدم اندفاع إسرائيل للرد، باعتبار أن مستوى التهديد لا يزال دون الحد الذي يستدعي تحركاً عسكرياً مباشراً.

وأكد أن أي عملية إسرائيلية ضد الحوثيين تخضع لحسابات معقدة تتعلق بالكلفة والبعد الجغرافي، حيث تتم موازنة العائد العسكري المحتمل مقابل أعباء فتح جبهة بعيدة كاليمن، مشيراً إلى أن هذه المعادلة قد تتغير في حال توفر بنية عملياتية أقرب، كما تلمّح بعض التقارير بشأن ترتيبات محتملة في أرض الصومال.

واختتم بالقول إن تجاهل إسرائيل الحالي لا يعكس ضعفاً أو غياب اهتمام، بقدر ما يعبر عن تقييم استراتيجي يعتبر أن التهديد الحوثي لم يصل بعد إلى مستوى يستدعي فتح جبهة جديدة، مع تفضيل خيار الاحتواء عبر الاعتراضات الجوية الأقل كلفة وتعقيداً.