اسرار | من بريطانيا | المعهد الملكي يحذر: تورط الحوثيين يهدد بتفجير صراع إقليمي أوسع

اسرار | من بريطانيا | المعهد الملكي يحذر: تورط الحوثيين يهدد بتفجير صراع إقليمي أوسع

حذر مركز "المعهد الملكي للخدمات المتحدة" البريطاني للأبحاث من أن التصعيد الحوثي الأخير يمثل خطراً جسيماً قد يفضي إلى اضطرابات أوسع في الاقتصاد العالمي وتفاقم حاد للأوضاع الإنسانية داخل اليمن.

وأوضح تحليل صادر عن المركز، أعده الباحث فارع المسلمي، أن إطلاق جماعة الحوثي صاروخاً باتجاه إسرائيل في الثامن والعشرين من مارس يمثل قراراً بالانخراط في الصراع الإقليمي الأوسع في الشرق الأوسط، وهو ما يُعد تصعيداً بالغ الخطورة ومثيراً للقلق البالغ.

وأشار التحليل إلى أن انخراط هذه الجماعة الموالية لإيران يهدد بتوسيع نطاق الحرب المشتعلة بالفعل، ما سيترتب عليه تداعيات كبيرة على الاستقرار الإقليمي والتجارة العالمية، لا سيما في الممرات المائية الحيوية كالبحر الأحمر ومضيق باب المندب. وأكد أن أي اضطرابات مستمرة في هذه المناطق ستؤدي حتماً إلى ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة أسعار النفط، مما يضع ضغوطاً إضافية على اقتصاد عالمي يعاني بالفعل من الهشاشة.

ولفت التقرير إلى أنه على الرغم من محاولات الحوثيين تأطير تحركاتهم كدعم للقضية الفلسطينية، فإن هذا التحرك لن يحظى بتأييد شعبي واسع النطاق داخل اليمن، بل سيعزز التصورات المثيرة للجدل حول الجماعة باعتبارها امتداداً للنفوذ الإيراني.

كما حذر المركز من أن هذا التطور يهدد بعرقلة جهود السلام الهشة القائمة في اليمن، حيث قد يؤدي التجديد المتسارع للتصعيد إلى تعميق معاناة الملايين من المدنيين الذين يعانون بالفعل من انعدام الأمن الغذائي والنزوح ونقص حاد في الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية.

واختتم التحليل بالإشارة إلى أن توسيع الحوثيين لعملياتهم لتشمل هجمات مباشرة على دول مجلس التعاون الخليجي سيحمل عواقب وخيمة، لاسيما أن الجماعة تتمتع بوضع أفضل من إيران لتهديد البنية التحتية السعودية والقواعد العسكرية الغربية في الخليج، مما قد يدفع المنطقة نحو العودة إلى صراع واسع النطاق واستئناف الحرب التي اندلعت عام 2015 وتم التوصل إلى هدنة بشأنها عام 2022.