اسرار | بالارقام والتفاصيل- الحوثيون والإخوان.. "كماشة الجوع" التي تفتك باليمنيين في 2026 | تقرير استقصائي:

اسرار | بالارقام والتفاصيل- الحوثيون والإخوان.. "كماشة الجوع" التي تفتك باليمنيين في 2026 | تقرير استقصائي:

تقرير استقصائي:

في الوقت الذي دخل فيه اليمن عامه الحادي عشر من الصراع، تؤكد المعطيات الميدانية والتقارير الأممية لعام 2026 أن السياسات التي تنتهجها جماعة الحوثي في الشمال، والتخبط الإداري والعسكري لـ حزب الإصلاح (الإخوان) في المناطق التي يسيطر عليها، هما المحركان الأساسيان لأسوأ أزمة إنسانية عرفها التاريخ الحديث.

أولاً: جماعة الحوثي.. "حرب التجويع الممنهجة"

تحمل التقارير الدولية جماعة الحوثي المسؤولية الكبرى عن عزل ملايين اليمنيين عن سبل العيش، عبر سلسلة من الإجراءات القمعية:

• سرقة لقمة العيش: كشف تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة (أكتوبر 2025) عن قيام الحوثيين بمصادرة الموارد العامة واستخدامها لتمويل شبكات تهريب سلاح مع تنظيمات خارجية، بدلاً من صرف رواتب الموظفين المنقطعة منذ سنوات.

• شل العمل الإغاثي: بحلول يناير 2026، تسببت حملات الاعتقال الحوثية ضد موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بتهم "التجسس" في تعليق المساعدات الغذائية عن أكثر من 7 مليون شخص في الشمال، مما دفع بمناطق مثل (عبس وكشر) في حجة إلى حافة المجاعة الفعلية (المرحلة الخامسة - كارثة).

• عسكرة البحر الأحمر: أدت هجمات الحوثيين الملاحية إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة 200%، حيث أصبحت اليمن وجهة عالية المخاطر للشحن، مما رفع تكلفة "رغيف الخبز" إلى مستويات لا تطيقها الأسر الفقيرة.

ثانياً: حزب الإصلاح (الإخوان).. "تعطيل التحرير واستثمار المعاناة"

في المقابل، يواجه حزب الإصلاح اتهامات بالمسؤولية عن إطالة أمد الأزمة واستثمار ملف النزوح لتحقيق مكاسب حزبية:

• إدارة الفشل في مأرب: رغم أن مأرب هي المحافظة الأغنى بالنفط والغاز، إلا أن سوء الإدارة وتفشي الفساد الإداري المحسوب على قيادات الحزب أدى إلى تدهور الخدمات الأساسية. وتُشير تقارير إلى "تضخيم أرقام النازحين" للحصول على تمويلات دولية لا تصل لمستحقيها الفعليين في المخيمات.

• التخادم الميداني: تؤكد تقارير سياسية أن "تجميد الجبهات" الإستراتيجية التي يسيطر عليها الإصلاح ساهم في منح الحوثيين فرصة لالتقاط الأنفاس والتحرك عسكرياً واقتصادياً، مما أدى لتمزيق الدولة وإضعاف العملة المحلية التي تجاوزت 2100 ريال مقابل الدولار في مناطق الحكومة مطلع 2026.

• الجبايات والتهريب: وثق مراقبون تورط شبكات نفوذ في مناطق سيطرة الإخوان بعمليات تهريب للمشتقات النفطية والسلع إلى مناطق الحوثيين، مما خلق سوقاً سوداء يستفيد منها قادة الطرفين بينما يغرق المواطن في الفقر المدقع.

ثالثاً: اليمن 2026.. الأرقام تتحدث عن الجريمة

صورة


الخلاصة

يجمع المراقبون الدوليون على أن اليمن في 2026 وقع ضحية لـ "تحالف المصالح الضدية"؛ فالحوثي يتغذى على الحرب لفرض سلطته السلالية، والإخوان يتشبثون بمواقعهم الإدارية والعسكرية لضمان بقائهم السياسي والمالي. وبين هذين القطبين، باتت المجاعة في اليمن ليست "قدراً طبيعياً"، بل هي "سلاح سياسي" يُستخدم بدم بارد ضد الشعب.