اسرار | بالاسماء والتفاصيل- تصفية استخباراتية واغتيال داخلي: الميليشيات تغتال شيخ بارز من إب (حاشد قبلي) لجبهات الحوثي في جبهة تعز

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- تصفية استخباراتية واغتيال داخلي: الميليشيات تغتال شيخ بارز من إب (حاشد قبلي) لجبهات الحوثي في جبهة تعز

غدر وتصفية سريّة: ميليشيا الحوثي تصفي الشيخ علي دارس في جبهة تعز خشية نفوذه القبلي وولاء أسرته للجمهورية

متابعات خاصة | إب

في حادثة جديدة تكشف عمق أزمة الانقسام وانعدام الثقة وتفشي جحيم الشكوك داخل الهيكل التنظيمي والقبلي للميليشيا الحوثية الإرهابية، كشفت معطيات ومصادر محلية وإعلامية عن الإقدام المباشر لغرف التصفيات الحوثية على اغتيال وتصفية الشيخ القبلي البارز وأحد أهم حشّاد الجماعة في محافظة إب، علي حميد دارس، عقب أيام قليلة من دفعه إلى خطوط النار في جبهة تعز.

وأكدت المعطيات أن عملية التصفية الجسدية للمدعو (علي دارس)، المنتمي لقبيلة ذو محمد المتمكنة في إب، جاءت على خلفية الذعر الهستيري لدى قيادة الميليشيا من صلاته العائلية الوثيقة بشقيقه، العميد عبدالله دارس، الذي يخوض المعركة الوطنية قائداً لأحد الألوية العسكرية التابعة للقوات المسلحة الشرعية في محافظة الجوف.

 كواليس التصفية: استدراج وفخ أمني قبل النقل للجبهة

وكشفت المصادر عن تفاصيل مثيرة سبقت تصفيته، حيث تعرض دارس لمضايقات وتحقيقات غير معلنة من قِبل القيادي الحوثي النافذ في إب المدعو يحيى القاسمي، قبل أن يجري استدراجه عبر اتصال مباشر إلى لقاء مغلق مع مسؤول حثوثي بارز يُدعى "أبو علي الكحلاني".

وعقب اللقاء مباشرة، جرى إجبار دارس على التوجه إلى جبهة تعز، ليُقتل بعد أقل من خمسة أيام فقط من وصوله، في سيناريو تصفية غادر و"دبر بليل" للتخلص من نفوذه القبلي وتجريد عائلته وقبيلته من أي أوراق قوة داخل المحافظة بالتزامن مع الانكسارات الحوثية ضمن عملية "فجر اليمن".

منهجية الغدر: تاريخ أسود في دك الحلفاء والوجاهات

ويرى مراقبون أن حادثة تصفية علي حميد دارس ليست سوى امتداد لسلسلة طويلة من عمليات "التصفية الباردة" التي ينفذها جهاز الوقاية والأمن الوقائي الحوثي ضد الوجاهات المشايخ والحشّادين الذين يرفضون الاندماج العقائدي الكامل أو يملكون امتدادات مع المعسكر الجمهوري.

وتُعيد هذه الجريمة إلى الأذهان عمليات التصفيات الغادرة التي طالت عشرات المشايخ والقيادات السابقة (أمثال الشيخ الأبيض، وهدام الجبلين، وقيادات الصف الأول)، مما يؤكد أن الميليشيا الإرهابية تستخدم القبيلة والوجاهات كـ "قشور ومحارق مؤقتة"، وتتخلص منهم فور انتهاء دورهم أو فور استشعار أي خطر على مشروعها الارتهاني لإيران.